تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معيار الإختيار في ذكر المعاهد والديار — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

6 - « سلا » « 70 »

قلت : فمدينة سلا ؟ قال العقيلة المفضلة ، والبطيحة المخضلة ، والقاعدة المؤصلة ، والسدرة المفصلة . ذات الوسامة والنضارة ، والجامعة بين البداوة والحضارة . معدن القطن والكتان ، والمدرسة والمارستان ، والزاوية كأنها البستان ، والوادي المتعدد الأجفان ، والقطر الآمن عند الرجفان ، والعصير العظيم الشأن ، والأسوق الممتازة حتى برقيق الحبشان . اكتنفها المسرح ، والخصب الذي لا يبرح ، والبحر الذي يأسو ويجرح ، وشقها الوادي يتمم محاسنها ويشرح . وقابلها الرباط « 71 » ، الذي ظهر به - من المنصور - الاغتباط ، حيث القصبة والساباط « 72 » ، ووقع منه بنظرة الاعتباط ، فاتسع الخرق
هامش
( 70 ) هيSaleمدينة موازية لوادى أبى الرقراق الذي يفصلها عن مدينة الرباط العاصمة ، يعتقد بأنها تأسست في القرن الحادي عشر الميلادي ، ويرى بعض المؤرخين أنها مدينة رومانية قديمة ، نالت عناية بنى مرين فسوروها ، وأنشأوا بها كثيرا من المرافق العامة ، وتعتبر عمارتها نموذجا للفن المغربي الرائع في القرنين الثالث عشر والرابع عشر ، ولسلا شهرة صناعية تجارية في الجلد والأواني النحاسية والحديدية ونسج الزرابى والطرز وصناعة الحصر ، وهي المدينة التي بقي فيها ابن الخطيب منفيا لمدة ثلاث سنوات تقريبا ( 760 - 763 ه / 1358 - 1361 م ) حيث ألف بها كتابه هذا ضمن ضمن كتب أخرى ، حينما جاء إلى المغرب مع سلطان غرناطة المخلوع « الغنى بالله محمد الخامس ابن الأحمر » . راجع : المعجم للحموى ج 10 ص 231 . ( 71 ) الرباط : «Rabat» هي عاصمة المغرب الإدارية ، وقد أسسها الخليفة المنصور أبو يوسف بن عبد المؤمن ، ( 554 ه 595 ه ) ( 1159 - 1198 م ) أشهر ملوك الموحدين ، وسماها « رباط الفتح » ، وهي مدينة الأبواب العظيمة ، أقامها الموحدون ، فقد كانت رباطهم العسكري ، كما أن بها صومعة حسان الشامخة البتراء ، تشرف على المدينة وعلى بقايا أطلال المسجد ، وهذه الصومعة من طراز الكتبية بمراكش والخير الدا بأشبيلية . راجع : « السلاوى » في الاستقصاء ج 1 ص 16 - 181 . ( 72 ) الساباط : سقيفة بين دارين تحتها طريق .