وراعى الجديب بالمطر الساجم « 54 » ، فلا يفضلون على مدينتهم مدينة ، ( 119 : ب ) الشك - عندي - في مكة والمدينة .
3 - « طنجة » « 55 »
قلت : فطنجة ؟
قال : المدينة العادية ، والبقعة التي ليست بالخبيثة ولا بالردية ، إليها بالأندلس كانت نسبة المغاربة ، والكتائب المحاربة ، والرفق « 56 » السائحة في الأرض الضاربة . سورها ليس بمثلوم ، وساكنها غير ملوم ، وفضلها معلوم ، ودارها ليست بدار لوم . ميدان أفراس كبير ، ومعدن هند « 57 » وذكير « 58 » . مثلت بين المنار والقالة « 59 » ، وحكماها في التفضيل ، فأشكل الحكم وتعذرت المقالة ، ولم يصح البيع ولا وجبت الإقالة . هذى سماء بروج ، وهذى أزهار مروج ، وكلاهما مركب سرور
هامش
( 54 ) المطر الساجم : الكثير المنصب .
( 55 ) طنجة : «Tanger» احدى مدن المغرب القديمة ، موقعها على المحيط الاطلسى بينها وبين أوروبا مسافة مضيق جبل طارق . عرفها الفينيقيون مركزا تجاريا هاما ، ثم القرطاجنيون كذلك في تبادل السلع الهامة ، وتموين السفن التي في طريقها إلى المحيط . ولما ظهرت الدولة الرومانية واكتسحت الدولة القرطاجنية فرضت سيادتها - ضمن ما فرضت - على طنجة ، والتي عرفت أزدهارا تجاريا ضخما بين المغرب - عن طريقها - وبين روما مركز الدولة الرومانية . وتوالى الزمن على المدينة ، حتى جاء عقبة بن نافع وموسى بن نصير الفاتحان الاسلاميان للمغرب عام 62 ه ( 681 م ) ، ومن يومها وطنجة العربية الاسلامية محافظة على طابعها ، حتى غدت قطعة من المغرب عام 1956 م ( 1376 ه ) .
( 56 ) الرفق : المعونة .
( 57 ) هند : السيف . ويقال أيضا للمائة من الإبل فما فوقها .
( 58 ) ذكير : الذكير هو أجود الحديد .
( 59 ) القالة : يعنى بها الميناء ، وهي بالاسبانية :La Cala.