المضنون بها عن المحن . دار الناشبة ، والحامية المضرمة للحرب المناشبة ، والأسطول المرهوب ، المحذور الالهوب ، والسلاح المكتوب المحسوب ، والأثر المعروف المنسوب . كرسي الامراء والاشراف ، والوسيطة لخامس أقاليم البسيطة ، فلا ( 119 : أ ) حظ لها في الانحراف .
بصرة علوم اللسان ، وصنعاء الحلل الحسان ، وثمرة امتثال قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ »
« 47 » ، الأمينة على الاختزان ، القويمة المكيال والميزان ، محشر أنواع الحيتان ، ومحط قوافل العصير والحرير والكتان ، وكفاها السكنى ببنيونش « 48 » في فصول الزمان ، ووجود المساكن النبيهة بأرخص الأثمان . والمدفن المرحوم غير المزحوم ، وخزانة كتب العلوم ، والآثار المنبئة عن أصالة الحلوم « 49 » الا أنها فاغرة أفواه الجيوب « 50 » للغيث المصبوب ، عرضة للرياح ذات الهبوب ، عديمة الحرث فقيرة من الحبوب ، ثغر تنبو « 51 » فيه المضاجع بالجنوب . وناهيك ( 59 ) بحسنة تعد من الذنوب ، فأحوال أهلها رقيقة « 52 » ، وتكلفهم ظاهر مهما عرضت وليمة أو عقيقة ، واقتصادهم لا تلتبس منه طريقة ، وأنساب نفقاتهم - في تقدير الارزاق - عريقة ، فهم يمصون البلالة مص المحاجم ، ويجعلون الخبز في الولائم بعدد الجماجم ، وفتنتهم ببلدهم فتنة الواجم ، بالبشير الهاجم « 53 » ،
هامش
( 47 ) أقتباسا من قوله :« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ ، وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى ، وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ »سورة النحل ، آية : 9 .
( 48 ) هي «Boliones» قرية تجاور سبتة من الغرب ، كانت تشتهر بحماماتها وبساتينها وأنهارها ، ويسمى الجبل هناك باسمها .
( 49 ) الحلوم : العقول ، والمفرد ، حلم .
( 50 ) في نسخة ( ط ) « الجنوب » وهي أنسب للسياق .
( 51 ) ناهيك : حسبك ، بمعنى يكفيك .
( 52 ) في نسخة ( س ) « دقيقة » وكلتاهما مناسبة للمعنى العام .
( 53 ) كناية عن حبهم الشديد لبلدهم ، فهم مفتونون بها ، كفتنة الحزين ببشير مندفع نحوه ، أو كفتنة راعى أرض مجدبة تدفق عليها المطر .