ولا تعتبر نفسك - مع ذلك كلّه - خاليا من التقصير ، وإن كان الحقّ معك واقعا ؛ لأنّك مسلّط عليها وهي أسيرة في يدك .
والأسير أولى بالمراعاة ، وأحقّ بالإحسان من الغير ، فيجب عليك إكرامها وبذل النّفقة والكسوة لها على ما بيّن في الكتب الفقهيّة ، وأن تعزّزها عند أقربائك وغيرهم .
ويجب أن لا تتعامل معها على نحو تزول معه سيطرتك عنها بالمرّة ، فترى نفسها مختارة في تصرّفها في الأمور . وامضها - مهما أمكن - من المجالس والمحافل ، فإنّ الشارع المقدّس أيضا قد نهاها عن الخروج إلى الحمّامات ، فضلا عن الأعراس وغيرها .
قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه في وصاياه للإمام المجتبى عليه السّلام : وإن استطعت أن لا يعرفن غيرك من الرّجال فافعل . . . إلى أن قال : فإنّ المرأة ريحانة وليست بقهرمانة « 1 » .
أجل ؛ على المؤمن أن يكون غيورا « 2 » ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : سعد غيور ، وأنا أغير منه ، واللّه تعالى أغير منّي ، ومن غيرته حرّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن « 3 » .
وعليه أن لا يحبسها بالمرّة ، لا سيّما في الموارد التي لا محلّ للغيرة فيها ، مثل مجالسة المحارم ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ، الكتاب 31 .
( 2 ) -لا تأمننّ على النساء أخا أخا * ما في الرجال على النساء أمين( 3 ) - مجمع الزوائد 4 / 329 و 6 / 258 .