تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فتصل الأحوال السابقة بأقلّ زمن إلى مرتبة ( المقام ) ، وتحصل الملكات الحسنة والأخلاق الجميلة ، وتترسّخ العقائد الحقّة رسوخا كاملا ، وتجري ينابيع الحكمة على لسانه من ينابيع قلبه ، فيعرض بوجهه كليّا عن غير الحقّ جلّ وعلا . فإن كان عندئذ من زمرة السابقين استقبلته جذبة العناية وسلبته ذاته ، ثمّ عوّضته تكريما ب « ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر » وشاهد بعينه حقيقة
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ
« 1 » و
إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ
« 2 » ، ويشاهد : « إذا أراد الله بعبد خيرا فتح عين قلبه » . ثمّ يصير السالك مجذوبا . « إلهي تردّدي في الآثار يوجب بعد المزار ، فاجذبني بجذبة توصلني إلى قربك ، واسلكني في مسالك أهل الجذب ، وخذ لنفسك من نفسي ما يصلحها » « 3 » . « جذبة من جذبات الرّبّ توازي عمل الثّقلين » . * * * « إنّ أحدا لم يتضرّر في المعاملة مع الكريم » « 4 »
هامش
( 1 ) - القصص : 56 . ( 2 ) - آل عمران : 73 . ( 3 ) - من دعاء الإمام الحسين يوم عرفة ، بحار الأنوار 89 / 225 ، ح 3 . ( 4 ) - في المتن :ز سوداى كريمان هيچ‌كس نقصان نمىبيند.