من نارك ، بل وجدتك أهلا لذلك فعبدتك » « 1 » .
« أفرغنا القلب من العالمين - دنيا وآخرة - ليكون محلّا لك وحدك » « 2 »
وتحصيل هذا الأمر لا يتمّ بالهوس واللامبالاة ، فقد أبى اللّه أن يجري الأمور إلّا بأسبابها ، والأسباب لا بدّ من اتّصالها بمسبّباتها ، والأمور العظام لا تنال بالمنى ولا تدرك بالهوى . واستعينوا في كلّ صنعة بأربابها
وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها
فإنّ التمنّي بضاعة الهلكى .
« كن مصقولا كالمرآة ثمّ اطلب وصال ذوي الطّلعات الملائكيّة ، اكنس البيت وأعدّه ثمّ ابحث عن الضيف » « 3 »
« لأنّك لم تكن مؤهّلا للفيض ، فلا تبحث عن الوصال ، فإنّ مرآة جمشيد « 4 » لا تنفع إذا كنت أعمى » « 5 »
ينبغي أوّلا طلب الهداية من المرشد الأوّل وهادي السبل ، والتمسّك بأذيال المتابعة لائمّة الهدى عليهم السلام ، والإعراض عن
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 41 / 14 ، ح 4 ؛ و 70 / 186 ، ح 1 .
( 2 ) - في المتن :دو عالم را به يكبار از دل شك * برون كرديم تا جاى تو باشد( 3 ) - في المتن :آئينه شو وصال پرى طلعتان طلب * جاروب كن خانه وپس ميهمان طلب( 4 ) - مرآة الملك جمشيد التي يقال إنّه كان يرى فيها أحداث الدنيا ، وربّما كانت هذه المرآة خريطة صنعها له أحد العلماء لتقدير الأحداث . وقد كانت تشتمل على خطوط هندسيّة واصطرلاب . ( المعجم الذهبيّ مادّة : جام جم )
( 5 ) - في المتن :چون مستعد نظر نيستى وصال مجو * كه جام جم نكند سود وقت بىبصرى