اللّه - فتب سريعا وصلّ ركعتين واستغفر بعدهما سبعين مرّة ، ثمّ اسجد واطلب العفو من الربّ الكريم ، وأأمل أنّه سيعفو .
لقد دوّنت المعاصي الكبيرة في بعض الرسائل العمليّة ، فاحفظها واجتنبها ، وحذار من الغيبة والكذب وإيذاء الآخرين . وعليك أن تستيقظ قبل الصبح بساعة على الأقلّ ، ونحّز إلى السجود . ويكفيك أن تعمل بما ذكر في منهاج النجاة للمرحوم المولى محسن الفيض - رضوان اللّه جلّ جلاله عليه - في عمل الليل والنهار . واجتهد أن لا ينحصر عملك وذكرك بلسانك ، وأن يقترنا بحضور القلب ؛ لأنّ العمل بدون حضور لا يصلح القلب على الرغم من ثوابه القليل .
وعليك بالتأكيد أن تفرّ من الأكل الحرام ، وأن لا تتناول إلّا حلالا .
ولتقلّ طعامك ، أي أن تمتنع عمّا زاد على حاجة بنيتك ، ولا تأكل كثيرا فتثقل عن العمل ، ولا قليلا فتضعف عن العبادة . وصم ما أمكنك ، بشرط أن لا تعوّض ليلا ما فاتك أكله بالنهار .
والحاصل ، أنّ الطعام بقدر حاجة البدن ممدوح ، والزيادة والقلّة كلاهما مذموم . واشرع في صلاتك بقلب منزّه عن الغلّ والحسد والغشّ للمسلمين .
وينبغي أن يكون لباسك وبساطك ومكان صلاتك من المباح .
ومع أنّ تنجّس ما عدا موضع الجبهة بنجاسة غير متعدّية ( وهي التي لا تسري إلى غيرها بسبب كونها يابسة أو لقلّة رطوبتها ) لا يبطل الصلاة ، إلّا أنّ عدمها أفضل .
تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 225
مساهمون: الشيخ محمد البهاري الهمداني
ص٢٢٥