وينبغي أن تقف حال الصلاة وقوف العبد بين يدي مولاه الجليل ، برأس منكّس وقلب خاضع خاشع ، وأن تستغفر بعد الصلاة سبعين مرّة ، ثمّ تكرّر كلمة التوحيد الطيّبة مائة مرّة ، ثمّ تقرأ دعاء الصباح المشهور . ولا تترك تسبيح سيّدة النساء بعد الفريضة ، ولا تلاوة قدر من القرآن يوميّا - ولو جزء واحد على الأقلّ - تتلوه باحترام وخضوع وخشوع ، ولا تتحدّث أثناء التلاوة إلّا للضرورة ، فإن أويت إلى فراشك فاقرأ الشهادتين وآية الكرسيّ ، ثمّ اقرأ الفاتحة مرّة ، وسورة التوحيد أربع مرّات ، وسورة القدر خمس عشرة مرّة ، واقرأ آية
« شَهِدَ اللَّهُ »
« 1 » ، والاستغفار مناسب أيضا . وإن أمكنك أن تقرأ أحيانا سورة التوحيد مائة مرّة كان ذلك جيّدا . ولا تغفل عن ذكر الموت ، ونم على جهة اليمين ويدك اليمنى تحت خدّك الأيمن وأنت تذكر اللّه تعالى ، ولا تغفل عن الوصيّة ، وكرّر الذّكر المبارك
لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
« 2 » ما أمكنك وفي كلّ وقت . واقرأ كلّ ليلة وفي ليلة الجمعة مائة مرّة سورة القدر المباركة ، ولا تترك دعاء كميل ليلة الجمعة ، وكذلك المناجاة الخمسة عشر ، ما ناسب حالك منها ، لا سيّما مناجاة المساكين والتائبين والمفتقرين والمريدين والمتوسّلين والمعتصمين ، التي ينبغي أن تزيد في قراءتها ، فإنّ كلّا من
هامش
( 1 ) -شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. ( آل عمران : 18 )
( 2 ) - الأنبياء : 87 .