تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
لا يخفى أنّ سماحة الحاجّ الشيخ محمّد البهاريّ ( قدّس سرّه ) غادر النجف الأشرف في طريقه إلى زيارة مدينة مشهد المقدّسة ، وعند عودته أصابته وعكة فتوقّف مدّة في تبريز ، ثمّ قفل راجعا إلى النجف . حتّى إذا كان سنة 1325 في قرية بهار « 1 » بهمدان موطنه الأصلي أدرك ربيع عمره الخصيب جفاف الخريف ، فاختطفت ربيع عمره في قرية « بهار - الربيع » وطنه الأصليّ ، رحمة اللّه عليه وعلى جميع الأولياء . « لقد رحل الشيخ البهاريّ سميّ خاتم الأنبياء من هذه النشأة إلى جوار النبيّ محمّد » « ولقد توجّه إلى باب المصطفى ، فصار ذاك الباب مأمنا ومنجى ومستجارا لمحمّد » « وشاء « تائب » المضطرب - من أجل أن يخلّده التاريخ - أن يقدّم جواهر نثارا لمحمّد » « فغاص في بحار الفكر ، وصاح : آه ، فلقد أتى الخريف على وردة وربيع محمّد » « 2 »
هامش
( 1 ) - بهار معناها : الربيع ، وفي الكلام مجانسة بين اسم هذه القرية وفصل الربيع . ( 2 ) - هذه الخاتمة من المرحوم تائب التبريزيّ الذي قام بجمع وإعداد هذه المجموعة ، وقد ضمّن الشطر الثاني من البيت الأخير تاريخ وفاة المرحوم البهاريّ بحساب الجمّل ، ونصّه : « آه خزان شد گل وبهار محمد » ، ولا تخفى طرافة التناسب في اختيار لفظ « بهار - الربيع » مع لقب المرحوم البهاريّ .