ولا أعلم سبب تشتّت مشاعرك ، فهل اغتسلت فلم يدخلوك الخرابات ؟ ! وهل دخلت من باب الصدق فأخرجوك منه ؟ ! لماذا التّواني ولماذا التحيّر ؟ أليس بابه للداخلين مفتوحا ، وخيره للطالبين مبذولا ؟ ! ألم يقل : « من تقدّم إليّ شبرا أتقدّم إليه ذراعا » ؟ « 1 »
أوليس هذا كلامه ؟ : « لو علم المدبرون كيف اشتياقي لهم لماتوا شوقا » .
ألم تسمع قوله : إنّ الراحل إليه قريب المسافة ؟ « 2 »
« عد من جديد ، مهما كنت عد إلينا ، ولو كنت كافرا أو مشركا أو عابد وثن ، فهذه رحابنا لا يأس فيها ، عد ولو كسرت التوبة من قبل ألف مرّة » « 3 »
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 3 / 313 ، ح 6 .
( 2 ) - ألا لا تيأسن إن أبعدك الحبيب ، فلو طردك اليوم فعساه يدعوك غدا .
ولو أوصد في وجهك كلّ الأبواب والمعابر ، فسيفتح لك بابا لا يعلم به أحد .
ولو صفق الباب في وجهك فلا تغادره واصطبر ، فسيجعلك بعد صبرك تتصدّر المجلس .
وحين يحزّ القصّاب بخنجره رأس الكبش ، فإنّه يسقي ضحيّته ويجرّها إليه !
وحين ينقطع نفس الكبش فإنّ القصّاب سينفخ فيه من نفسه هو ، فانظر أين سيوصلك نفس الرحمن ؟ !
ولقد أخطأت في مقولتي هذه ، فليس في الحقيقة من قتيل تخلّص من القتل !
وهو الذي يمنح كلّ ملك سليمان لنملة واحدة ، وهو الذي يهب كلا العالمين ولا يبالي .
لقد طاف قلبي حول العالم فلم يعثر له على مثيل ، فأين مثيله ، أين مثيله ، أين مثيله ؟ ! فاصمت ، فإنّ « شمس تبريز » * شمس الحقّ قد قدّم للجميع رشفة من هذه الخمر !
( * ) إشارة إلى الشاعر شمس التبريزيّ .
( 3 ) - في المتن :باز آ باز آ هرآنچه هستى باز آ * گر كافر وگبر وبتپرستى باز آ
اين درگه ما درگه نوميدى نيست * صد بار اگر توبه شكستى باز آ