تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة أبي طالب خان إلى العراق واوروبا — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
مقادير ، ورؤساء كتاب الباشا هم أحمد أفندي وأخوه كلاهما ، وسليم « 1 » بك الحاكم السابق لكردستان ، وهو ذو معاشرة جدّ لطيفة ويجيد التكلّم بالفارسية ، وله عدّة أتباع من الترك ذوي مواهب متميزة ، وقد كان ثار قبل عدّة سنوات على علي باشا نائب السلطان ببغداد ولكنّه أخفق في ذلك فاضطر إلى الهرب ولاذ بالموصل فوجد فيها ملجأ . وقد لاقيت بالموصل « نجف خان » وكان سريا فارسيا غادر حكومة « ببا » للتفصّي من جبروت فتح علي شاه إمبراطور البلاد الفارسية . وقد استفدت من إقامتي بالموصل أن طلبت من الباشا أن يمدّني بمهمندار آخر لأنّ الموظف الّذي أرسله معي والي ماردين اتفق مع دليلي الأوّل على
هامش
( 1 ) ذكره الشيخ ياسين العمري في الدر المكنون غير مرّة وكان من أسرة ببه « بابان » المعروفة ففي حوادث سنة 1216 ه قال : وفيها سار بالعساكر حاكم « الكوي » سليم بك ابن محمود باشا إلى جهة روندوز فخرج لحربه والي روندوز مصطفى بك ، فجرى بينهم قتال وقتل أحد أمراء عبد الرّحمن باشا أخي سليم بك فعاد سليم بك إلى الكوي وأرسل مصطفى بك إلى والي بغداد ( سليمان باشا ) يتشكى من سليم بك ، فأرسل ( الوالي ) إلى سليم بك يأمره بالصلح ، مع مصطفى بك فقبل في الظاهر وحقد في الباطن ثمّ بعد أيّام ظفر سليم بك في مصطفى بك قريبا من ألطون كبري فقتله ، فبلغ ذلك والي بغداد الوزير سليمان باشا فغضب على عبد الرّحمن باشا وكان في بغداد وسجنه وأرسل إلى حاكم السليمانية إبراهيم باشا ابن أحمد باشا أن يقبض على سليم بك حاكم الكوي ، فبلغه ذلك فهرب بأهله إلى كركوك ومعه سائر إخوته فأرادوا حبسه فهرب إلى بغداد والتجأ إلى الوزير فقبضه وحبسه مع أخيه ( المذكور ) عبد الرّحمن باشا في القلعة ثم نفاهما إلى الحلة وسجنهم » « نسخة دار الكتب الوطنية بباريس 4949 و 331 » وذكر الشيخ ياسين في سنة 1218 ه الثورة على الوزير علي باشا والي بغداد واستقدام رئيس الثوار أحمد أغا مقدم السينكجرية سليم بك وأخاه عبد الرّحمن باشا من منفاهما بالحلة ، وأخفقت الثورة فقبض على عبد الرّحمن باشا وسليم بك وأحضرا عند علي باشا فوبخهما وحبسهما وهرب سليم بك على قرب حتّى قدم كركوك فلم تثبت له قدم ، فقدم الموصل ونزل في بعض قراها وأرسل إلى محمّد باشا ، فأرسل هذا إلى علي باشا يتشفع فيه فعفا عنه وأقام في الخيام شرقي دجلة » . ( الورقة 333 ) ثمّ قال : « وفيها أرسل والي بغداد الوزير علي باشا إلى الموصل أن يأمر محمّد باشا ( الجليلي ) سليم بك وإخوته ومن معهم من الببا أن يحاربوا أولاد حسن ابن ذياب فركب سليم بك وإخوته وساروا إلى حمام علي فوجدوا الأرض بلقعا وقد هرب ( العرب ) في البر ثمّ استولى سليم بك على أغنامهم وهي أربعة آلاف رأس غنم » .