989 وكان قد استوزر رجلا من أهل بيت المملكة يقال إنه من ولد أشمون الملك يسمى طلمى بن قومس ، وكان شجاعا حكيما كاهنا داهيا « 1 » . فتغيب « 2 » أقشامش بعد إحدى وثلاثين سنة من ملكه وطلمى يدبر « 3 » أمر المملكة ، فيقال انه سلب عقله ، ويقال إن طلمى سمّه وقتله « 4 » لأن نفسه كانت تنازعه الملك . فلما فقد الناس الملك اضطربوا على طلمى وتغيروا عليه « 5 » . فولّى لاطش بن أقشامش وأجلسه على سرير الملك وألبسه التاج . فاستقر له الأمر وكان حدثا معجبا ، فصرف طلمى عما كان عليه من خلافته واستخلف رجلا يقال له لاهوف من ولد ندراس الملك ، وتجبر ودعا إلى عبادته وأمر أن يجلس أحد في قصره لا كاهن ولا غيره ، بل يقوموا على أرجلهم إلى أن ينصرفوا .
( وزاد في أذى الناس والعسف « 6 » . بهم « 7 » ورتبهم على الأبواب « 8 » ، وجمع أموالهم وكثرها ، وطلب النساء وابتز « 9 » منهنّ خلقا كثيرا ) « 10 » . وفعل من ذلك أضعافا مما فعله من تقدم ذكره « 11 » . واستعبد بني إسرائيل ، وهو الذي تذكر القبط أنه فرعون موسى ، فأما أهل الأثر فيزعمون أنه الوليد بن مصعب العملقي « 12 » .
990 وقد تنازع الناس فيه ، فمنهم من رأى أنه من العماليق ، ومنهم من رأى أنه من لخم من بلاد الشام ، ومنهم من رأى أنه من الفرس من مدينة إصطخر ، وقد زعم قوم من الأعاجم أنه من الأندلس من مدينة قرمونة ، ومنهم من رأى أنه
هامش
( 1 ) سقطت من م -
( 2 ) ر : فغيب -
( 3 ) ر : يدير -
( 4 ) سقطت من ر -
( 5 ) م س : له -
( 6 ) م : العسف -
( 7 ) ر : عليهم -
( 8 ) ر : وقصوهم على الأقوات -
( 9 ) م : واغتصب -
( 10 ) سقطت من س -
( 11 ) ذكره : عن م -
( 12 ) س م : العمليقي .