الفرما ، قاتله فيه الروم نحوا من شهر ، ثم فتحها اللّه عليه ، فيقال إن القبط الذين كانوا « 1 » بالفرما كانوا لعمرو أعوانا لما أعلمهم به أبو بنيامين . ثم تقدم عمرو لا يدافع الا بالأمر الخفيف حتى فتح بلبيس وأم دنين ، وكتب « 2 » إلى عمر يستمده ، فأمدّه بأربعة آلاف . ثم سار عمرو إلى الحصن وقد خندقوا حوله وجعلوا للخندق أبوابا وجعلوا سكك الحديد موتدة بأفنية تلك الأبواب ، وكان عمرو يفرق أصحابه « 3 » ليرى العدو أنهم أكثر مما هم ويغدوا في الأسحار فيصفّهم على أبواب الخندق وعليهم السلاح .
995 ثم قدم على عمرو الزبير بن العوّام في اثني عشر ألفا فتقوّى المسلمون ، وجعل عمرو يلح عليهم بالقتال ووضع المنجنيق على الحصن ، وكان عمرو إنما يقف تحت راية بلى . قال : وكانت أمّه بلوية . ( قال المؤلف رحمه اللّه : هذا من قائله وهم ، وإنما هي عنزية « 4 » . فلما أبطأ الفتح على عمرو قال الزبير رضه :
أنا أهب نفسي للّه وأرجو أن يفتح اللّه بذلك للمسلمين ، فوضع سلما إلى جانب الحصن من ناحية سوق الحمّام ، ثم أمرهم إذا سمعوا تكبيره أن يجيبوه جميعا « 5 » . فما شعروا الا والزبير واقف على رأس الحصن يكبّر ( والسيف في يده ) « 6 » ، فتحامل المسلمون على السلم حتى نهاهم عمرو خوفا من أن يكسر ، فهرب أهل الحصن جميعا وعمد « 7 » الزبير إلى باب الحصن ففتحه واقتحمه المسلمون .
هامش
( 1 ) عن ر -
( 2 ) م : وركب -
( 3 ) م : المسلمين .
( 4 ) س ر : قلت أنا : وهذا من قائله وهم وإنّما هي عنزية -
( 5 ) سقطت من م -
( 6 ) ص ر : معه السّيف -
( 7 ) ر : وعاد .