وجلّ في كتابه . فقال له الملك : ومن يقوم لي بذلك ؟ فقال : أنا فإني عليم به « 1 » . فخلع عليه وألبسه تاجا وأمر « 2 » ان يركب معه الجيش ويطاف به فيردّ إلى قصر الملك ويجلس على سرير العزيز - وكان العزيز قد هلك - فاستخلفه الملك على ملكه وسماه العزيز مكانه وزوجه امرأته ، فقال لها يوسف : هذا أصلح مما أردت . فقالت له : اعذرني فإن زوجي كان عنينا ولم ترك امرأة في حسنك وهيئتك « 3 » إلا صبا قلبها إليك .
983 فلما جاءت سنو « 4 » الخصب أخذ يوسف في توفير الغلّات والاستكثار من الأقوات ، ثم جعل في سني الجدب لما نقص النيل وتوالى نقصانه يحسن التدبير والسياسة ، ولولا ذلك لهلك الناس . فصار إلى يوسف « 5 » بما باع من الطعام جميع أموال أهل مصر من الذهب والفضة والجوهر والثياب والدواب والآنية والعقار .
984 وقحط أهل الشام عند ذلك ، فكان من أمر يوسف مع إخوته « 6 » ما قصّ اللّه تعالى في كتابه ، ووجه يوسف إلى أبيه فحمله « 7 » من الشام بجميع أهله وخرج في وجوه أهل مصر وكبرائهم فتلقاه وأدخله على الملك . ( وكان يعقوب عليه السلام نبيّا جميلا ، فقرّبه الملك ) « 8 » وأحبه وأعظمه ، وكان له يومئذ عشرون ومائة سنة . فأقام يعقوب مع نقراوش يعظّمه ويجلّه ويعقوب يدعوه إلى توحيد اللّه ونبذ عبادة الأصنام والآلهة ويوسف يعقبه بمثل ذلك ، فيقال إنه آمن وكتم إيمانه خوفا من فساد ملكه .
هامش
( 1 ) ر : بذلك -
( 2 ) م : وأمره -
( 3 ) م : جمالك .
( 4 ) ر : سنين ، س : سني -
( 5 ) م : ليوسف .
( 6 ) م : أخته -
( 7 ) م : يحمله -
( 8 ) سقطت من س .