972 ثم إن أمير العمالقة غلب على مملكة مصر ، وهو الوليد بن دومع العملقي ، وأباد الأمم حتى بلغ جبل القمر ( الذي ينبعث النيل منه ، وانما سمي جبل القمر ) « 1 » لأن القمر لا يطلع عليه لأنه خارج عن خط الاستواء ، وبلغ هيكل الشمس فدخله وبلغ أرض الذهب ، وهو « 2 » قضبان نابتة ، وهي « 3 » آخر بلاد علوة . واستعبد الوليد القبط وملكهم مائة وعشرين سنة . وركب في بعض الأيام متصيّدا ، فوقص « 4 » به فرسه فقتله ، ودفن في بعض الأهرام « 5 » .
973 وملك ابنه الريان بن الوليد ، وهو فرعون يوسف عليه السلام ، والقبط تسميه نقراوش ، وكان عظيم الخلق جميل الوجه عاقلا محسنا إلى الناس ، أسقط عنهم الخراج ثلاث سنين وفتح الخزائن وفرّق أكثر ما فيها على الناس ، فأحبّوه وشكروا أيامه « 6 » ، إلا أنه مال إلى الراحات وغلبت عليه اللذات ، وملك أمر الناس رجلا من أولاد الوزراء من أهل بيته يقال له أطفير « 7 » ، وهو الذي يسميه أهل الأثر العزيز . وكان عاقلا حصيف « 8 » الرأي نزيه النفس مؤثرا للعدل ، وأمر أن ينصب له في قصره سرير من فضة يجلس عليه ويكون الكتّاب وجميع « 9 » الوزراء بين يديه . فكفى نقراوش أحسن كفاية وقام بجميع أموره ، ونقراوش غير ناظر في شيء من أمور الناس وقد عملت له مجالس الزجاج الملون والبلّور المصبوغ ، وأرسل ( حولها المياه ) « 10 » ووضع فيها السمك ، وكان إذا وقعت عليه الشمس أرسل شعاعا عجيبا يبهر « 11 » العيون . وعملت له
هامش
( 1 ) سقطت من م -
( 2 ) م : وهي -
( 3 ) س : وهو -
( 4 ) س : فرقص -
( 5 ) س ر : بعض تلك الأهرام .
( 6 ) س ر : وشكروه -
( 7 ) س : اطعين -
( 8 ) م : نظيف -
( 9 ) سقطت من م -
( 10 ) م : جرية الماء ، س : حولها الماء -
( 11 ) س : فبهر ، سقطت من ر -