تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
بالشام أن يلحقه قومه فيردوه إلى النمرود ، فاستمر إلى مصر فجرى له ما هو مذكور عند ذكر إبراهيم ، ( وأخدم سارة بهاجر ) « 1 » . 966 وإنما سمي فرعون لأنه أكثر القتل حتى قتل قرابته « 2 » وأهل بيته وخدمه ونساءه وكثيرا من ( الكهنة والحكماء ) « 3 » ، وكان حريصا على الولد ، فلم يرزق غير ابنته حوريا ، وكانت تسدده كثيرا وتمنعه من أمور « 4 » سوء يريدها ، فلما رأت أمره يزداد فسادا خافت على زوال ملكهم فسمته بعد أن ملكهم سبعين سنة « 5 » . 967 وتنازعوا تمليكها . ثم اجتمعوا عليها الا أهل مدينة أبريت « 6 » ، فإنهم ملّكوا عليهم رجلا من ولد أبريت بن مصريم بن بيصر بن حام الذي سميت به المدينة يقال له أنداحس « 7 » ، وجرت بينهم حروب كانت الدائرة فيها على أنداحس ، ففرّ « 8 » ، إلى الشام وبها الكنعانيون من ولد عمليق ، فاستغاث بملكهم وأخبره بأمره وقرّب عليه أمر مصر وسهّل تصييرها اليه ، فجهز معه جيشا عظيما إلى مصر واستقود عليه رجلا يقال له جيرون « 9 » . ( فلما « 10 » قرب من مصر بعثت حوريا ظئرا لها إلى جيرون ) « 11 » ( تستجلبه وتظهر الميل اليه والمحبة فيه وأنها داخلة في طاعته ) « 12 » ، ( تعرفه وصيتها بتزويجها لأنها لا تختار أحدا من أهل بيتها وأنها إن قتل أنداحس تزوجت وصيرت اليه ملك مصر ومنعت منه صاحبه ) « 13 » . ( فلما بلغ ذلك جيرون سرّ سرورا عظيما ورغب فيه وسمّ أنداحس بسمّ أنفذته اليه فقتله ) « 14 » .
هامش
( 1 ) ر : من أخذ سارة لهاجر وغيره ، فأجرى عليه . ( 2 ) ر : قربانه - ( 3 ) س : السّحرة والكهان - ( 4 ) ر : أمر - ( 5 ) س ر : عاما . ( 6 ) م : اتريب - ( 7 ) ر : ايراخس - ( 8 ) م : فمرّ - ( 9 ) م : حرون - ( 10 ) من هنا النص غامض في جميع المخطوطات ، فاستخرجنا منها نصّا مقبولا - ( 11 ) سقطت من ر - ( 12 ) عن ر - ( 13 ) عن س - ( 14 ) عن س ر .