تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
عدة متنزّهات على عدد أيام السنة ينتقل كل يوم إلى متنزه منها معلوم اليوم ، ( ثم يعود الدور في أول السنة الثانية تمّ عددها ) « 1 » ، وفي كل موضع منها من الفرش والآنية ما ليس في غيره . 974 فلما اشتغل عن أمور الناس ( واتصل نزهه ) « 2 » طمع فيه ملوك النواحي ، فقصده رجل من ملوك العمالقة يقال له علكن بن شجوم « 3 » ويكنى أبا قابوس ، فأنفذ اليه العزيز جيشا فأقام يحاربه ثلاث سنين ، ثم كان الظفر للعملقي ، فدخل حدود مصر وعاث في أرضها وهدم مصانع كثيرة ، فضجّ أهل مصر ( واجتمعوا إلى قصر الملك ، فسمع ضوضاءهم وسأل عن شأنهم ، فأخبر بأمر العملقي وما انتهى اليه حاله وأنه قاصد قصر الملك ) « 4 » . فارتاع لذلك الريان واستيقظ من غفلته وانتبه من سنته ، فعرض جيشه وأصلح أمره وخرج إلى العملقي ( في سبعمائة الف مقاتل سوى الأتباع . فالتقوا من وراء الأجواف في تلك الصحراء ، فاقتتلوا قتالا شديدا ) « 5 » ، ( وانهزم العملقي ) « 6 » واتبعه نقراوش إلى حدود الشام وقتل في أصحابه ( وأسر ، وقيل إنه بلغ ) « 7 » إلى الموصل « 8 » وضرب على أهل الشام خرجا . ثم انصرف واستعد لغزو ملوك المغرب « 9 » فخرج في تسعمائة ألف « 10 » واتصل بالملوك خبره ، فمنهم من تنحّى عن طريقه ومنهم من دخل تحت طاعته . فأتى إفريقية وقرطاجنة فصالحوه « 11 » على شيء يؤدونه اليه ، ومر حتى بلغ مصبّ البحر الأخضر « 12 » إلى بحر الروم ، وهو موضع أصنام النحاس ، وأقام هناك صنما « 13 » وزبر عليه اسمه .
هامش
( 1 ) م : واليوم الذي يعود فيه الدور من السنة الثانية تمّ عددها . ( 2 ) م : واطلع تنزهه - ( 3 ) س ر : بنحوم - ( 4 ) سقطت من ر - ( 5 ) سقطت من ر - ( 6 ) س ر : فهزمه - ( 7 ) م : وبلغ - ( 8 ) س : أرض الموصل - ( 9 ) م : الروم والمغرب - ( 10 ) س : سبعمائة ألف - ( 11 ) م س : فصالحهم - ( 12 ) م : الأسود والأخضر - ( 13 ) سقطت من س .