عدة متنزّهات على عدد أيام السنة ينتقل كل يوم إلى متنزه منها معلوم اليوم ، ( ثم يعود الدور في أول السنة الثانية تمّ عددها ) « 1 » ، وفي كل موضع منها من الفرش والآنية ما ليس في غيره .
974 فلما اشتغل عن أمور الناس ( واتصل نزهه ) « 2 » طمع فيه ملوك النواحي ، فقصده رجل من ملوك العمالقة يقال له علكن بن شجوم « 3 » ويكنى أبا قابوس ، فأنفذ اليه العزيز جيشا فأقام يحاربه ثلاث سنين ، ثم كان الظفر للعملقي ، فدخل حدود مصر وعاث في أرضها وهدم مصانع كثيرة ، فضجّ أهل مصر ( واجتمعوا إلى قصر الملك ، فسمع ضوضاءهم وسأل عن شأنهم ، فأخبر بأمر العملقي وما انتهى اليه حاله وأنه قاصد قصر الملك ) « 4 » . فارتاع لذلك الريان واستيقظ من غفلته وانتبه من سنته ، فعرض جيشه وأصلح أمره وخرج إلى العملقي ( في سبعمائة الف مقاتل سوى الأتباع . فالتقوا من وراء الأجواف في تلك الصحراء ، فاقتتلوا قتالا شديدا ) « 5 » ، ( وانهزم العملقي ) « 6 » واتبعه نقراوش إلى حدود الشام وقتل في أصحابه ( وأسر ، وقيل إنه بلغ ) « 7 » إلى الموصل « 8 » وضرب على أهل الشام خرجا . ثم انصرف واستعد لغزو ملوك المغرب « 9 » فخرج في تسعمائة ألف « 10 » واتصل بالملوك خبره ، فمنهم من تنحّى عن طريقه ومنهم من دخل تحت طاعته . فأتى إفريقية وقرطاجنة فصالحوه « 11 » على شيء يؤدونه اليه ، ومر حتى بلغ مصبّ البحر الأخضر « 12 » إلى بحر الروم ، وهو موضع أصنام النحاس ، وأقام هناك صنما « 13 » وزبر عليه اسمه .
هامش
( 1 ) م : واليوم الذي يعود فيه الدور من السنة الثانية تمّ عددها .
( 2 ) م : واطلع تنزهه -
( 3 ) س ر : بنحوم -
( 4 ) سقطت من ر -
( 5 ) سقطت من ر -
( 6 ) س ر : فهزمه -
( 7 ) م : وبلغ -
( 8 ) س : أرض الموصل -
( 9 ) م : الروم والمغرب -
( 10 ) س : سبعمائة ألف -
( 11 ) م س : فصالحهم -
( 12 ) م : الأسود والأخضر -
( 13 ) سقطت من س .