977 فهلك الريان فاستخلف ابنه دريموس « 1 » ، وهو فرعون الرابع ويسميه أهل الأثر دارم ، وكان يوسف صلعم « 2 » خليفته ، أمره بذلك أبوه ، وكان يوسف يسدّده إلا أنه خالف « 3 » ( دينه وما اعتقده من ذلك أبوه ) « 4 » . فكان يخدم القمر لأن « 5 » طالعه كان السرطان * فكان يصنع له أصنام الفضة وينصبها في قصر الرخام « 6 » الذي كان أبوه بناه في شرقي النيل . وقبض يوسف عليه السلام بعد سنين من ولايته ، فأمر دارم فكفن في ثياب « 7 » الملوك وجعل في تابوت رخام ودفن في الجانب الغربي فأخصب ونقص الشرقي ، فحوّل اليه فأخصب فنقص الغربي ، فاتفقوا على أن يجعلوه في الغربي عاما وفي الشرقي عاما ، ثم ظهر لهم رأي أن يجعلوا للتابوت حلقا وثاقا ثم شدّوه بالحبال ودلّوه ( في وسط النيل ) « 8 » . فأخصب الجانبان كلاهما .
ذكر ما نقله القبط من أمر يوسف عليه السلام
978 قالوا : أدخل مصر غلام من أهل الشام احتال عليه إخوته وباعوه ، وكانت قوافل الشام تعرس بناحية الموقف اليوم ، فأوقف الغلام ونودي عليه ( وهو يوسف عليه السلام ) « 9 » ، فبلغ وزنه ذهبا وورقا ، فاشتراه أطفير العزيز ليهديه إلى الملك . فلما أتى به منزله ورأته امرأته زليخا بنت صاحب عين شمس بنت « 10 » عم أطفير قالت له : اتركه لنا نربيه . ففعل ، فكان من أمر « 11 » افتتانها به ما نصه اللّه تعالى في كتابه ، وكانت تكتم ذلك حتى غلب الأمر عليها .
هامش
( 1 ) ر : درميوس ، م : درنموش -
( 2 ) عن م -
( 3 ) م : يخالف -
( 4 ) ر : أبواه في دينه ودين يوسف -
( 5 ) م س : لأنّه -
( 6 ) في ر وفي هامش م : الزجاج -
( 7 ) م : أثواب -
( 8 ) م : في البحر .
( 9 ) سقطت من م -
( 11 ) سقطت من م -
( 10 ) سقطت من ر -