أبلق ) « 1 » حسن الصورة ، وعمل له مجلسا في قصره عليه قبّة مذهّبة « 2 » ووكّل به سادنا ، وكان يبخّره ويطيّبه ويتعبّد له سرّا من أهل مملكته . فبرئ من علّته وعاد إلى أحسن أحواله .
952 وقال آخرون إن السبب في ذلك أنه كان أوّل من عملت له العجل ورصعت بالذهب وعملت له عليها قباب من خشب وفرشت بفاخر الفرش ، وكانت البقر تجرّه ، فإذا مرّ بالمكان النزه أقام فيه ، وإن « 3 » مرّ بالمكان الخرب أمر بعمارته ، وقيل إنه نظر إلى ثور من البقر التي كانت تجره أبلق حسن الشبه ، فأمر بترفيهه وسوقه بين يديه ، وجعل عليه حللا « 4 » من فاخر الديباج ، فتفرّد به يوما ينظر إليه ، فبينما هو قائم بين يديه إذ خاطبه الثور فقال : لو رفهني الملك كفيته جميع ما يريد وعاونته على أموره « 5 » وقوّيته على ملكه وأزلت عنه جميع علله . فارتاع الملك « 6 » لذلك وأمر به حينئذ « 7 » أن يغسل ويطيّب ويدخل الهيكل ، وأمر بعبادته ، فأقام ذلك الثور يعبد مدّة وكانت فيه آية :
لا يروث ولا يبول ولا يأكل إلا أطراف ورق الشجر في كل شهر مرّة . فافتتن الناس به وصار ذلك أصلا لعبادة البقر .
953 ثم إن ذلك الثور بعد مدة « 8 » من عبادته أمرهم أن يعملوا صورته من ذهب أجوف وتؤخذ من رأسه شعرات ومن ذنبه ومن لحا قرونه شيء ومن أظلافه وتجعل في ذلك التمثال ، وعرّفهم أنه يلحق بعالمه ، وأمرهم أن يجعلوا جسده
هامش
( 1 ) م : الثور وكان ثور أبلق -
( 2 ) ر : ذهب .
( 3 ) س ر : وإذا -
( 4 ) ر : جلالا -
( 5 ) ر : أمره -
( 6 ) سقطت من س ر -
( 7 ) سقطت من م .
( 8 ) م : بعد ذلك وبعد مدّة -