طريق الحجاز إلى وادي القرى ، فعمّروها واتخذوا بها المنازل ، فسلّط اللّه « 1 » عليهم الذرّ فأهلكتهم . فعاد ملك مصر إلى أشمون وبنى مدينة في المشرق في سفح الجبل سماها أوطيراطيس وجعل لها أربعة أبواب على كلّ باب منها « 2 » طلسم ، وأسكنها الروحانيين بسحره ، فكانت تنطق إذا قصدها القاصد وتخبره بما يريد ولا يقدر على الدخول إليها إلّا بإذن الموكّلين بها . وجعل فيها شجرة يطلع فيها كلّ لون من الفاكهة ، ومنارا في وسطها طوله ثمانون ذراعا على رأسه « 3 » قبّة تتلون كل يوم لونا حتّى تمضي سبعة أيام ، ثم تعود إلى اللون الأول ، فتكسو المدينة تلك الألوان . وأسكنها السحرة وكانت تعرف بمدينة السحرة - ( وهي معنى أوطيراطس ) « 4 » - ومنها كانت تخرج أصناف السحر . وهو أول من عمل النيروز إكراما للكواكب ، ودفن في أحد الأهرام الصغار القبلية .
956 وملك بعده ابنه أشاد ، وكان جبّارا معجبا ، أكثر همه اللهو واللعب والنساء ، فجمع كل مله وقصده من الأقطار كل من هذه سبيله ، ورفض العلوم والهياكل والكهنة ، وملك خمسا وسبعين سنة .
957 وملك بعده ابنه صاه . وبعض القبط يزعم أن صاه ابن مرقونيس « 5 » أخي أشاد ، فنفى الملهين وردّ الكهنة إلى مراتبهم ، وهو بنى أكثر مدينة « 6 » منف ، وبنى في أقصى الواحات مدينة جعل طول سورها « 7 » في الارتفاع خمسين ذراعا وأودعها أموالا وحكما كثيرة ، وهي التي وقع عليها « 8 » موسى بن نصير
هامش
( 1 ) سقطت من س ر -
( 2 ) ر : فيه -
( 3 ) م : وعلى رأسها -
( 4 ) سقطت من ر .
( 5 ) س : مرقونش -
( 6 ) سقطت من س ر -
( 7 ) م : طولها -
( 8 ) ر : إليها -