في زمن بني أمية وغلب عليها الرمال ، ( وكانت تحت الأرض ) « 1 » . وكانت مدة حياته وسنّه ست مائة سنة « 2 » وسبعين سنة ، وناووسه في وسط منف تحت الأرض والمدخل إليه من خارج المدينة ( في غربيّها ) « 3 » ، وكان فيه أربعة آلاف تمثال من ذهب مختلفة الصور برّية وبحرية وأموال عظيمة وجوهر كثير .
958 وعهد إلى ابنه ندراس « 4 » ، وكان محكما مجربا ذا أيد وقوة ، وبنى غربي منف بيتا عظيما للزهرة ( رمز « 5 » فيه العلوم وكساه الحرير وعمل له عيدا عظيما ، وكان صنم الزهرة ) « 6 » من لازورد مذهب متوّج بذهب يلوح ، وسوّره بسواري زبرجد أخضر ، وكان في صورة امرأة لها ضفيرتان « 7 » من ذهب أسود مدبّر ، وفي رجليها خلخلان من حجر أحمر شفاف « 8 » ونعلان من ذهب ، وفي يدها قضيب مرجان ، وهي تشير بيدها كالمسلّمة على من في الهيكل . وحذاءها مطهرة من أخلاط الأجساد على عمود من مرمر مجزّع ، وفي المطهرة ماء مدبر للزهرة « 9 » يستشفى به من كلّ داء ، وجعل فيه كراسي الكهنة مصفّحة بالذهب والفضّة ، وكان يقرّب له ألف رأس من الضأن « 10 » والوحش والطير .
وكان في قبّة منه صورة زحل « 11 » راكب على فرس له جناحان ومعه حربة في سنانها رأس إنسان معلّق . وبقي هذا الهيكل إلى زمان بخت نصر وهو الذي هدمه . وعلى رأس ثلاثين سنة من ملكه طمع الزنج والنوبة في أرضه ، فخرجوا إليها « 12 » وعاثوا فيها ، فجمع الجيوش وغزاهم في البرّ ثلاثمائة ألف وفي البحر ثلاثمائة سفينة ، ( في كلّ سفينة ) « 13 » كاهن وساحر يعمل أعجوبة ( من عجائب السحر ) « 14 » ، فلقوا جيوش السودان في زهاء ألف ألف ، فهزموهم وقتلوهم ( أقبح قتل ) « 15 » وأسرّوا منهم خلقا كثيرا عظيما .
هامش
( 1 ) من ر -
( 2 ) م : مائة سنة -
( 3 ) سقطت من م .
( 4 ) ر : مدراس ، م : أناراس -
( 5 ) ر : زبر -
( 13 ) ر : زبر -
( 6 ) سقطت من س -
( 7 ) ر : ظفيرتان -
( 8 ) سقطت من م -
( 9 ) ر : فالزهرة -
( 10 ) س ر : الضأن والبقر -
( 11 ) سقطت من ر -
( 12 ) ر : إليه -
( 14 ) سقطت من ر ، س : من العجائب -
( 15 ) س : أبرح قتل ، ر : أبرح .