ذلك فيه ، فانتهى الناس عن الزنى . وناووس عديم هذا من أعاجيب الدنيا ، وهو في صحراء قفط على وجه الأرض ، قبّة عظيمة من زجاج أخضر قطرها مائة ذراع براق معقود على ثمانية آزاج ، وارتفاع القبّة في الهواء أربعون ذراعا يخضرّ بخضرتها ما حولها من الأرض ، وعلى رأس القبّة طائر من ذهب منشور الجناحين موشّح بجوهر يمنع من الوصول إليها « 1 » وجسده في وسط القبّة على سرير من ذهب مشبّك ، وهو مكشوف الوجه عليه ثياب منسوجة بالذهب منظومة بالجوهر ، وفي جنبات القبّة مائة وسبعون مصحفا من مصاحف الحكمة وسبع موائد عليها آوانيها ، منها مائدة من أدرك روماني أحمر وأوانيها منها ، ومنها مائدة ذهب فليموني تخطف الأبصار ، وهو الذهب الذي يعمل منه تيجان الملوك وآنيتها منها ، ومنها مائدة من حجر الشمس المضيء بآنيتها ، ومائدة من الزبرجد الذي يخالط لونه شعاع أصفر بآنيتها . وهذا الزبرجد إذا نظرت إليه الأفاعي سالت عيونها . ومائدة كبريب أحمر مدبّر « 2 » على ما ذكروه من تدبيره في مصاحف حكمتهم « 3 » بآنيتها ، ومائدة من « 4 » ملح أبيض برّاق يكاد نوره يخطف ( الأبصار بآنيتها ) « 5 » ومائدة من زئبق أحمر معقود ) « 6 » ، وحافتاها وقوائمها من زئبق أصفر معقود وآنيتها ( من زئبق أحمر معقود ) « 7 » 948 وجعل في القبّة معه جواهر عظيمة وبرابي صنعة مدبّرة ، وجعل حوله سبعة أسياف صاعقية وكاهنية ، وجعل معه تماثيل أفراس من ذهب عليها سروج من ذهب وعدّة « 8 » توابيت مملوءة من الدنانير « 9 » التي ضربها وصوّر عليها صورته . وقد ذكر من رأى القبّة وأقاموا عليها أيّاما ، فما قدروا على الوصول
هامش
( 1 ) م : إليه -
( 2 ) م : مدبرة -
( 3 ) م : الحكمة -
( 4 ) سقطت من م ر -
( 5 ) سقطت من م س
( 6 ) م : منها .
( 7 ) سقطت من م -
( 8 ) م : وعنده -
( 9 ) م : مالا دنانير ودراهم .