1481 وشبيه بهذا عن بعض كبرائهم أيضا أنّه اتّهم امرأته وأخبر أنّه إذا غاب خالفه رجل من أهل ناحيته إلى امرأته . فاستعمل سفرا بعيدا وذكر ذلك لقبيله ، فتجهّز معه نفرا لذلك « 1 » . فلمّا صاروا وانتهوا إلى أدنى مرحلة اعتذر لهم بعذر يضطرّه إلى الانصراف ( وعزم عليهم في النفوذ لطيّتهم ) « 2 » فكرّ راجعا حتّى أتى بعض الشعاب مساء ، فأخفى فيه فرسه وسلاحه وأتى أهله متستّرا متجسّسا « 3 » ، فتسلّق جدارا أو مكانا يطلع منه على منزله آمنا أن يعلم به منه . فرأى امرأته على ما يكره مع ذلك الرجل المتّهم . فولّى راجعا إلى الشعب ولبس سلاحه وركب فرسه وأتى المنزل . فلمّا علم به أهله ارتاعوا وأخفوا ذلك الفاجر في بيت من الدار . ودخل ربّ المنزل غير مكترث واعتذر في رجوعه بعذر قبلته امرأته وجعلت « 4 » تحاول له طعاما . فلمّا كمل قربته إليه ، فقال : احضري ضيفك . قالت : وهل لي من ضيف ؟ قال : نعم هو ذاك في البيت الكذا . فناكرته فقام إليه واستخرجه وقال : هلمّ إلى طعامنا .
فقال له : ما لي إلى الأكل من حاجة وإنّي إلى الموت أحوج لما نالني من هذه الفضيحة . قال : لا بأس عليك فقد افتتن من هو خير منك ، ولم يزل به حتّى طعم .
1482 ثمّ أرسله عن منزله مستترا مسلّما لم يربه بريب . ثمّ أقبل على امرأته فقال :
لا تعيي ممّا جرى لك فإنّ النساء قد يزللن ويملن بهواهنّ ، والمعصوم من الناس قليل ، وعندي من الستر لأمرك والطي لخبرك ما يسرّك ، وقد علمت أنّه لم يحملك على ما صنعت إلّا هوى غلب عليك غيّه ، وأنا تارك بينك وبين هذا الّذي أحببته تنكحينه وتتشفّين منه جهارا من غير ريبة ، على أن تشترطي
هامش
( 1 ) ق : نفر كذلك -
( 2 ) سقطت من ر -
( 3 ) نقص في ق -
( 4 ) ر : وقامت .