ذكر نبذ من سير البربر وسياساتهم سوى ما وقع منها مفترقا في موضعه من هذا الكتاب
1479 ذكروا أنّ رجلا شيخا خرج مع امرأته وكانت شابّة يريد قلعة حماد ، فصحبه في بعض الطريق ( فتى شابّ ) « 1 » كلف بتلك المرأة وكلفت به ، فتواطيا على أن يدّعي كلّ واحد منهما زوجيّة الآخر ويسقطا الشيخ . فلمّا وصلا إلى القلعة شكا ذلك الشيخ إلى حماد ما دهمه من أمرهما ووصف له حاله معهما .
فوقف حماد الشاب والمرأة فتقارا على نكاحهما وأنكرا ما يدّعيه الشيخ . فجعل حماد يباحث الشيخ هل صحبهم في طريقهم أحد أو هل له شبهة « 2 » ، فقال : ما صحبنا في طريقنا أحد غير هذا الكلب ، فأندلى لكلب كان معه .
فأمر الشيخ بربط الكلب إلى تمرة أو وتد ( كان هناك ، ثمّ أمر المرأة بحلّه ، فذهبت إليه فأرسلته ) « 3 » . ثمّ أمرها بربطه والكلب لا ينكر شيئا من ذلك .
ثمّ قال للشابّ : قم فأرسل الكلب ثمّ اربطه . فلمّا همّ بذلك نبحه الكلب وأنكره ، فقال للمرأة : هذا زوجك الشيخ وهذا الفاسق يخلّفك « 4 » عليه .
وأمر بضرب عنق الفتى .
1480 وذكر أنّ رجلا « 5 » كان له امرأتان وكان كلفا بآخرتهما نكاحا . فقالت له الأولى : إنّ هذه الّتي تكلف بها تخونك وإنّها تفجر مع غلام لها . فاستعمل الركوب والسقوط عن الدابّة وسيق إلى منزل امرأته الأخيرة محمولا لا يقلّب
هامش
( 1 ) سقطت من س ر -
( 2 ) سقطت من ر -
( 3 ) سقطت من ق -
( 4 ) ر : خلقك .
( 5 ) ر : رجلا من ولد حماد -