إلى موضعها وتنظر فيما يخصّ ويعمّ من أمر المملكة . وسار إليها جماعة من الكهنة فأعلموها أنّ قيامها بشأن الرعية وانقيادها لأمر أخيها « 1 » أعود عليها بما تبتغيه من الأجر ، فرجعت إلى دار الملك وكانت تزور موضعها ذلك وهيكلها . ووضعت خولا للملك ولدا سمّاه هرصال أي « 2 » خادم الزهرة ، وشبّ أحسن شباب وطلب الحكمة من كلّ فنّ فصار من أهلها . ومات أبوه من سيل « 3 » أصابه بعد أن ملكهم ثمانيا وسبعين سنة .
929 وملك ( بعده ابنه ) « 4 » هرصال ، فعمل عجائب منها صنم يدور بدوران الشمس فيمسي مغربا ويصبح مشرقا وتنكر « 5 » حتّى تشقّ الأمم وتبيّن « 6 » اختلاف الأهوية وأخلاق الناس وعجائب البلدان . ثمّ انصرف بعد مدّة ، وفي أوّل أيّامه ولد نوح عليه السلام . وبعد مائة سنة من ملكه لزم بعض الهياكل متعبّدا وتجلّت عليه روحانية الكواكب فيما زعموا ، فحجبته عن أعين الناس فلم يعرف له خبر ولا عمل له ناووس ( وتجلّت عليه تلك القوى ) « 7 » بعد لزومه الهيكل عشرين سنة ، وبقي الناس بعد ذلك لا يشكّون في حياته سبع سنين إلى أن تشاجر بنوه فاستبان الناس أنّه مفقود .
وكانت مدّة ملكه مائة وسبعا وعشرين سنة .
930 ثمّ ملك الناس بعده ابنه فدرشان « 8 » بعد اختلافهم « 9 » في أيّ بنيه يملّكونه ، فغلبت عليه امرأة ( من نسائه ) « 10 » من بنات الكهنة فسحرته
هامش
( 1 ) ر : أبيها -
( 2 ) ر : بن -
( 3 ) ر : شيء ، وفي الهامش : وقيل سيل .
( 4 ) سقطت من ر -
( 5 ) م : ويمسي -
( 6 ) م : ويتبيّن -
( 7 ) م ر : وتجلبت عليه تلك القرى .
( 8 ) م ر : نرسان -
( 9 ) ر : اختلاف منهم -
( 10 ) سقطت من م -