925 وفي وقته كانت سمندارة الكاهنة وكانت تناله بصنم لها يقال له أبرنج « 1 » ، ولها عرش تجلس فيه ، فكانت الشمس لا تصل إليه ، وكانت تخبرهم بما يعملون في بيوتهم وما يجري بينهم وبين نسائهم ( وتجترّ الأشياء إليها بسحرها ) « 2 » ، ولها مع كسفون خبر طويل . وهي الّتي نفخت في إحليل فتى كانت تحبّه فهيّمته ، وأخرجها قومها من بينهم إلى ناحية الشام . وهلك كسفون بعد أن ملكهم سبعا وسبعين سنة من سقطة سقطها من بناء عال فاندقّت عنقه ومات « 3 » .
926 وملك ابنه خصليم ، وكان أبوه قد شرك في الملك بينه وبين ( ابنته أخت خصليم من أمّه ) « 4 » ، وكانت من أعقل أهل زمانها . وهي التي عملت على حافة النيل بيتا من رخام وفي وسطه بركة صغيرة وفيها ماء موزون على مقدار معلوم ، وعلى حافة البركة طائران « 5 » من نحاس على صورة عقابين ذكر وأنثى ، فإذا كان في أوّل الشهر الّذي تسمّيه القبط بونة « 6 » - وهو الشهر الّذي يزيد فيه الماء - فتح الباب وأحضر أمناء الكهّان وتكلّموا بكلام لهم ، فيصفّر أحد الطائرين « 7 » ، فإن صفر الذكر كان الماء زائدا وإن صفرت الأنثى كان الماء ناقصا ، ثمّ يفتقدون الماء « 8 » ، فكلّ إصبع يزيد على الماء الموزون فهو ذراع من زيادة النيل ، وكلّ إصبع ينقص من ذلك الماء فهو ذراع ينقص من ماء النيل ، فإن رأوه زيادة مسرفة « 9 » تفقّدوا الجسور وإن رأوا نقصانا زادوا في حفر التراع .
هامش
( 1 ) عن هامش ر -
( 2 ) سقطت من م -
( 3 ) سقطت من ر .
( 4 ) ر : أخته خزدامة -
( 5 ) ر : طيران -
( 6 ) ر : يوريه -
( 7 ) ر : الطيران -
( 8 ) ر : ويعبرونه -
( 9 ) م : مشرفة .