932 وكان اسمه تسيدون « 1 » باسم الشمس ، ولم تزل في طلب شمرود إلى أن ظفرت به ، فأمرت بشدّ رأسه بأسطوانة ورجليه بأخرى . وكان طوله فيما تقول القبط عشرين ذراعا ، فتزعم القبط أنّ السّاحرة جعلته حجرا ، وقيل أيضا « 2 » إنّها كانت تجفّف منه عضوا عضوا حتّى جفّ كلّه . ووطأت « 3 » الملك لابنها وخرج كاهنا عرّافا « 4 » منجّما ، وجلبت إبليس وكان يسعى في حوائجه وأكثر العجائب ( عملت في وقته ) « 5 » منها قبّة الزجاج الكرّية « 6 » الدائرة بدوران الفلك وفيها صور الكواكب الثابتة والنيّرة ودرجها ، فكانوا يأخذون الطالع منها ، وهذا من عمل الشياطين وغير ذلك ممّا لا نستجيز ذكره لخروجه عن المعقول .
933 وبعد ستّين سنة من ملكه ماتت الساحرة ، وقيل إنّها أمرت أن يحمل جسدها تحت صنم القمر فتخبرهم بكلّ ما يسألونه عنه ، ففعلوا ذلك وكان كما قالت ، وعلّمت ابنها كثيرا من علمها . ونكح ابنها أخته فولدت له ولدا سمّاه سرباق « 7 » باسم أحد الأبالسة الّذين تجلّبتهم إليه « 8 » . ولمّا علم بحضور وفاته أمر أن يعمل له صورة صنم من زجاج على شقّتين « 9 » ( ويوضع في إحداهما ويطبق عليه الأخرى ويلحم بزجاج ولا يوضع على جسده غير لطوخ ( ؟ ) الموميا والعقاقير الممسكة ) « 10 » ، وأن يوضع ذلك الصنم في الهيكل مع الأصنام القائمة الناطقة .
هامش
( 1 ) ر : تشديدون -
( 2 ) سقطت من ر -
( 4 ) سقطت من ر -
( 5 ) سقطت من ر -
( 3 ) ر : فبقا -
( 6 ) ر : الكورية .
( 7 ) عن ابن وصيف شاه 149 ، وفي م ر : شرناق -
( 8 ) سقطت من ر -
( 10 ) سقطت من ر -
( 9 ) ر : شقين .