934 وملك ابنه سرباق وعمل عجائب ، منها أنّه عمل على كلّ مدينة من مدنه صورة بطّة من نحاس ، فإذا جاء الغريب ليدخل إليها صرخت تلك البطّة وسفقت بجناحيها ، فيعلم أنّ غريبا دخل فيطلب . وإنّما « 1 » فعل ذلك لأنّ بعض الملوك أراد غدره ، فظفر به سرباق وملكهم مائة وثلاث سنين .
935 ثمّ ملك أخوه شهلوق ، وهو الّذي رتّب « 2 » مراتب الناس وقسم ماء النيل أقساما ، ( ورتّب على أهل كلّ صناعة رئيسا ) « 3 » ، ( وأقام سحرة لقسم ) « 4 » الطرقات على الوحش فلا يسلك بعضها طريق بعض ، وأقام لجميع أسباب الضرر طلسمات بدفعها ولم يترك شيئا فيه خير وفضل إلّا عمله .
فلمّا تفرّغ من ذلك انفرد لجمع « 5 » العلوم وتخليدها في الكتب وكنز الكنوز ، وكنز خمسة وأربعين كنزا . وملكهم مائة وتسع سنين .
936 ثمّ ملك ابنه سوريد « 6 » صاحب الأهرام ، وقد تقدّم ذكره .
وملك بعده أخوه هرجيت « 7 » ، وهو أوّل من كسا الهرمين « 8 » بألف ألف ثوب في عرض كثير وطول كبير إعظاما لأبيه وأخيه ، وفي زمنه ابتدأ عقم « 9 » النساء لما تقارب من وقت « 10 » هلاك الأمّة .
هامش
( 1 ) م : وربّما .
( 2 ) م : بنى ورتب -
( 3 ) م : ورتب أهل كلّ صناعة وعليهم رئيس -
( 4 ) ر : وبلغ بسحره أنه يقسم -
( 5 ) م : بجميع .
( 6 ) م ر : شونرين -
( 7 ) عن ابن وصيف شاه 171 ، م : هرجيب ، ر : حيلب -
( 8 ) م :
الصنمين -
( 9 ) ر : علم -
( 10 ) سقطت من ر .