1438 فصار يحيى في جبل لمتونة ، ( وذهب عبداللّه بن ياسين إلى مدينة سجلماسة في مائتي رجل من قبائل صنهاجة ونزل موضعا يقال له تامدّولت حصن ) « 1 » فيه مياه ونخل كثير ، ويشرف عليه جبل فيه معدن فضّة معلوم هناك . فاجتمع لعبداللّه جيش كثيف من سرطة وترجة ولهم هناك حصون . وكان أبو بكر بن عمر بدرعة مع أحمد بن أمدجنو « 2 » ، فأمّره عبداللّه مكان أخيه يحيى المتخلّف بجبل لمتونة . ثمّ رجعت جيوش بني جدالة إلى يحيى بن عمر فحاصروه في الجبل ، وذلك سنة ثمان وأربعين ، وهم في نحو ثلاثين ألفا .
وكان مع يحيى أيضا ( عدد كثير ) « 3 » ، وكان معه ليّي بن ورجاي « 4 » رئيس تكرور ، وكان التقاؤهم هناك بموضع يسمّى تيفريلّى بين تاليوين وجبل لمتونة . فقتل يحيى بن عمر رحمه اللّه وقتل معه بشر كثير ، وهم يذكرون أنّهم يسمعون في هذا الموضع أصوات المؤذّنين عند أوقات الصلوات ، وهم يتحامونه ولا يدخله أحد ولا أخذ منه سيف ولا درقة ولا شيء من أسلحتهم ولا ثيابهم . ولم يكن للمرابطين بعد كرّة إلى بني جدالة .
1439 وفي سنة ستّ وأربعين غزا عبد اللّه بن ياسين أودغست ، وهو بلد ( قائم العمارة مدينة كبيرة فيها أسواق ) « 5 » ونخل كثير وأشجار الحناء ، وهي في العظم كشجر الزيتون ، وهي كانت منزل ملك « 6 » السودان المسمّى بغانة قبل أن يدخل العرب غانة ، وهي متقنة المباني حسنة المنازل ، ومسافة ما بينها وبين سجلماسة مسيرة شهرين وبينها وبين مدينة غانة خمسة عشر يوما . وكان يسكن هذه المدينة زنانة مع العرب وكانوا متباغضين متدابرين ، وكانت لهم
هامش
( 1 ) سقطت من ر -
( 2 ) س ق ر : امدكنوا -
( 3 ) سقطت من ص ج ( بياض ) -
( 4 ) س : وارخافي .
( 5 ) ر : قديم كبير فيه أسواق . ق : قديم العمارة مدينة كبيرة أهلة فيها أسواق -
( 6 ) سقطت من ر -