أموال عظيمة ورقيق كثير كان للرجل منهم ألف خادم وأكثر . فاستباح المرابطون حريمها وجعلوا جميع ما أصابوا فيها فيئا ، وقتل فيها عبداللّه بن ياسين رجلا من العرب المولّدين من أهل القيروان معلوما بالورع والصلاح وتلاوة القرآن وحجّ البيت يسمّى زباقرة « 1 » ، وإنّما نقموا عليهم أنّهم كانوا تحت طاعة صاحب غانة وحكمه .
1440 وغزا عبد اللّه بن ياسين أغمات سنة تسع وأربعين ، واستولى على بلاد المصامدة ( سنة خمسين ، وقتل ببرغواطة ) « 2 » سنة إحدى وخمسين بموضع يسمّى كريفلت ، وعلى قبره اليوم مشهد مقصود ورابطة معمورة . ولم يقتل عبد اللّه بن ياسين حتّى استولى على سجلماسة وأعمالها والسوس كلّه وأغمات ونول « 3 » والصحراء .
1441 وممّا يذكرونه ولا يشكّون فيه من براهين صلاح عبد اللّه أنّه ذهب في بعض أسفاره فعطشوا فشكوا ذلك إليه ، فقال : عسى اللّه أن يجعل لنا من أمرنا فرجا « 4 » . ثمّ سار بهم ساعة وقال لهم : احفروا بين يديّ « 5 » . فحفروا فوجدوا الماء بأدنى حفر ، فشربوا وسقوا واستقوا أعذب ماء وأطيبه .
ويذكرون أنّه نزل منزلا تقرب منه بركة ماء وكانت كثيرة الضفادع لا يسكن نقيقها ، فإذا وقف عبد اللّه على البركة لا يسمع لها ركز . وهم الآن لا تقدّم طائفة منهم أحدا للصلاة بها إلّا من صلّى وراء عبد اللّه وإن كان في تلك
هامش
( 1 ) ر : أباقرة .
( 2 ) سقطت من س -
( 3 ) سقطت من ر .
( 4 ) ق : فرجا ومخرجا -
( 5 ) ر : بين يدي رجلي -