الطائفة أقرأ « 1 » منه وأورع ممّن لم يصلّ وراءه . وكان عبد اللّه نكّاحا للنساء « 2 » يتزوّج في الشهر عددا منهنّ ويطلقهنّ ، لا يسمع بامرأة حسناء إلّا خطبها ، ولا يتجاوز بصدقاتهنّ أربعة مثاقيل .
ذكر ما شذّ فيه عبد اللّه بن ياسين من الأحكام
1442 من ذلك أخذه الثلث من الأموال المختلطة ، وزعم أنّ ذلك يطيب باقيها ويحلّه ، وقد تقدّم ذكرها . هذا وأن الرجل إذا دخل في دعوتهم وتاب عن سالف ذنوبه قالوا له : قد أذنبت ذنوبا كثيرة في شبابك ، فيجب أن تقام عليك حدودها وتطهر من إثمها ، فيضرب حدّ الزاني مائة سوط وحدّ المفتري ثمانين سوطا وحدّ الشارب « 3 » مثلها ، وربّما زيد على ذلك . وهكذا يفعلون بمن تغلّبوا عليه وأدخلوه في رباطهم ، وإن علموا أنّه قتل قتلوه « 4 » سواء أتاهم تائبا طائعا أو غلبوا عليه مجاهرا عاصيا لا تنفعه توبته ولا تغني عنه رجعته . ومن تخلّف عن مشاهدة الصلاة مع الجماعة ضرب عشرين سوطا ، ومن فاتته ركعة ضرب خمسة أسواط . ويأخذون الناس بصلاة ظهر أربعا قبل صلاة الظهر في الجماعة ، وكذلك في سائر الصلوات ، ويقولون : إنّك لا بدّ قد فرطت في سالف عمرك فاقض ذلك . وأكثر عوامّهم يصلّون بغير وضوء إذا أعجلهم الأمر جزعا من الضرب . ومن رفع صوته في المسجد ضرب على قدر ما يراه الضارب ( له صلاحا ) « 5 » . وزكاة الفطر يأخذونها وينفقونها على أنفسهم .
هامش
( 1 ) ر : أتقى -
( 2 ) من هنا نقص مقدار ورقة واحدة في ج .
( 3 ) ر : السكران -
( 4 ) ق : قتل -
( 5 ) سقطت من ق ر .