بملكوس فقيها حاذقا ورعا قد لقيني وعرفت ذلك منه يقال له وجّاج « 1 » بن زلوي « 2 » ، فمرّ به فربّما ظفرت عنده ببغيتك .
1433 فجعل ذلك يحيى بن إبراهيم أوكد همّه فنزل به وعلّمه ما جرى له مع أبي عمران . فاختار له وجاج من أصحابه رجلا يقال له عبداللّه بن ياسين ( واسم أمّه ) « 3 » تين يزامارن من أهل جزولة ( من قرية تسمّى ) « 4 » تماماناوت في طرف صحراء مدينة غانة ، فوصل به إلى موضعه واجتمعوا للتعلّم منه والانقياد له في سبعين رجلا . فغزوا بني لمتونة وحاصروهم في جبل لهم فهزموهم وجعلوا ما اتّخذوا من أموالهم مغنما ، فلم يزل أمرهم يقوى واستعملوا على أنفسهم يحيى بن عمر بن تلاجاجين « 5 » وعبداللّه بن ياسين مقيم فيهم متورّعا عن أكل لحمانهم وشرب ألبانهم لما كانت أموالهم غير طيّبة ، وإنّما كان عيشه من صيد البرية « 6 » . ثمّ أمرهم ببناء مدينة سمّوها أرتنّني « 7 » وأمرهم أن لا يشف بناء بعضهم على بناء بعض ، فامتثلوا ذلك وهم يسمعون له ويطيعون إلى أن نقموا عليه أشياء يطول ذكرها ، وكأنّهم وجدوا في أحكامه بعض التناقض .
1434 فقام عليه فقيه منهم كان اسمه ( الجوهر بن سكّم ) « 8 » مع رجلين من كبرائهم يقال لأحدهما أيار وللآخر اينتكّوا « 9 » ، فعزلوه عن الرأي والمشورة وقبضوا
هامش
( 1 ) س ق ر : وكاك -
( 2 ) سقطت من ر .
( 3 ) سقطت من ر ، ق : وأمّه -
( 4 ) سقطت من ق ر -
( 5 ) س ر : تلالاكن ، ق : تلاكاكن -
( 6 ) عن س ، ص ج ق : البرّ -
( 7 ) ق : ارتنيني ، ر : أرتنين .
( 8 ) سقطت من ر ( بياض ) -
( 9 ) ج ر : تينكو -