الطريق من وادي درعة في الصحراء إلى بلاد السودان
1430 من وادي درعة خمس مراحل إلى وادي تارجا « 1 » ، وهو أوّل الصحراء .
ثمّ تمشي في الصحراء ( فتجد الماء على اليومين والثلاثة حتّى تصل إلى رأس المجابة إلى البئر المسمّاة تزامت بئر معينة غير عذبة ، وهي إلى الملوحة أقرب قد أنبطت ) « 2 » في حجر صلد من عمل الأوّل ، ويزعم قوم أنّ بني أميّة صنعتها . وفي الشرق منها بئر تسمّى بئر الجمّالين ، وعلى مقربة منها أيضا بئر تسمّى ناللي « 3 » كلّها غير عذبة ، وبين هذه الآبار الثلاث وبلاد الإسلام مسيرة أربعة أيّام . ومنها إلى جبل يسمّى بالبربرية ( أدراران وزّال تفسيره ) « 4 » جبل الحديد مثل ذلك . ومن هذا الجبل مجابة ماؤها على ثمانية أيّام ، وهي المجابة الكبرى ، وذلك الماء في بني ينتسر « 5 » من صنهاجة ، ومن بني ينتسر إلى قرية تسمّى مدّوكن لصنهاجة أيضا . ومنها إلى مدينة غانة أربعة أيّام . ومن الآبار الثلاثة « 6 » المذكورة مجابة ماؤها على أربعة أيّام إلى ايزل ، وهو جبل في الصحراء ، إلى قبيل من صنهاجة يعرفون ببني لمتونة ظواعن رحّالة في الصحراء ، مراحلهم فيه مسيرة شهرين في شهرين ما بين بلاد السودان وبلاد الإسلام ويصيفون في موضع يسمّى أمطلوس « 7 » وآخر يسمّى تاليوين ، وهم إلى بلاد السودان أقرب . وبينهم وبين بلاد السودان نحو عشر مراحل ، وليس يعرفون حرثا ولا يزرعون « 8 » زرعا ولا يعرفون « 9 » خبزا ، إنّما أموالهم الأنعام وعيشهم من اللحم واللبن ينفد عمر أحدهم ولا رأى خبزا ولا أكله إلّا أن يمرّ بهم التجّار من بلاد الإسلام أو بلاد السودان فيطعمونهم الخبز ويتحفونهم بالدقيق ، وهم على السنّة مجاهدون للسودان « 10 » .
هامش
( 1 ) س ق ر : ترقا -
( 2 ) سقطت من ر -
( 10 ) سقطت من ر -
( 3 ) ق ر : ماليلى ، س : مالكي -
( 4 ) سقطت من س ق ر -
( 5 ) ر : ينتصر -
( 6 ) عن ر -
( 7 ) ر : امطولس -
( 8 ) سقطت من ق .
( 9 ) سقطت من ق .