تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 858

مساهمون:

ص٨٥٨
1431 وكان رئيسهم محمّد المعروف بتارشنى « 1 » من أهل الفضل والخير « 2 » والدين والحجّ والجهاد ، وهلك بموضع يقال له قنقارة - وقيل كنكارة « 3 » - من بلاد السودان ، وهم قبيل من السودان بغربيّ مدينة بنكلابين « 4 » ، وهي مدينة يسكنها جماعة من المسلمين يعرفون ببني وارث من صنهاجة . ( وخلف بني لمتونة قبيلة من صنهاجة ) « 5 » تسمّى بني جدالة وهم يجاورون البحر وليس بينهم وبينه أحد . 1432 وهذه القبائل هي الّتي قامت بعد الأربعين وأربعمائة بدعوة الحق وردّ المظالم وقطع جميع المغارم ، وهم على السنّة ومتمسّكون بمذهب مالك بن أنس رضه ، وكان الّذي نهج ذلك فيهم ودعا الناس إلى الرباط ودعوة الحقّ عبد اللّه بن ياسين . وذلك أنّ رئيسهم كان يحيى بن إبراهيم من بني جدالة وحجّ في بعض السنين ولقي في صدره عن حجّه الفقيه أبا عمران الفاسي ، فسأله أبو عمران عن بلده وسيرته وما ينتحلونه من المذاهب ، فلم يجد عنده علما بشيء إلّا أنّه رآه حريصا على التعلّم « 6 » صحيح النيّة واليقين ، فقال له : ما يمنعكم من تعلّم الشرع على وجهه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ قال له : لا يصل إلينا إلّا معلّمون لا ورع لهم « 7 » ولا علم بالسنّة عندهم . ورغب إلى أبي عمران أن يرسل معه من تلاميذه من يثق بعلمه ودينه ليعلّمهم ويقيم أحكام الشريعة « 8 » عندهم ، فلم يجد أبو عمران فيمن رضيه من يجيبه إلى السير معه . فقال له أبو عمران : إنّي قد عدمت بالقيروان بغيتكم « 9 » وإنّ
هامش
( 1 ) ر : بتاوشتا - ( 2 ) سقطت من ق - ( 5 ) سقطت من ق - ( 3 ) وقيل كنكارة : عن هامش ر - ( 4 ) ر : باتكلاسن . ( 6 ) ر : التعليم - ( 7 ) ق : عندهم - ( 8 ) ر : المسلمين في الشريعة - ( 9 ) ر : بعينك -