الجنّة الّتي عملها نقراوش الملك . فسمّته امرأة من المغتصبات « 1 » يقال لها شارد ، هكذا في كتاب الوراثة لهود ، وفي كتاب المصريّين هرشة « 2 » .
922 وملك بعده لوحيم من ولد نقراوش الملك ، فأحسن السيرة وأجهد نفسه في مصالح الرعية وبدأ بإصلاح الهياكل وتجديد المصاحف ، وأمر بإحضار الكهنة والعلماء من أصحاب الطبائع والطبّ والصنائع والنجامة والهندسة ، فكانوا سبعة آلاف رجل ومائة ( وأربعين رجلا ) « 3 » ، منهم الكهنة ألفان وثلاثمائة ، فيهم من الناظرين - وهم رؤساء الكهّان - سبعمائة ، وبقية العدد حكماء في جميع الأعمال والعلم . فأمر بإثبات أسمائهم وإجراء ما يكفي كل واحد منهم ، ( وأمر أن يعمل له كلّ واحد ) « 4 » أغرب ما يقدر عليه من الأعمال ، وأمر أن يبنى له بناحية وفودة - وهي الإسكندرية - مدينة « 5 » ميلا في ميل من رخام « 6 » ملوّن مشقوقة بجميع الأنهار « 7 » ، ويقال إنّ هذه المدينة مدفونة تحت الإسكندرية ، وفيها حكم عجيبة . وفي وقته عملت أصنام درج الفلك ثلاثمائة وستّين صنما ، وسمّاها أرباب الصناعات « 8 » لأنّ في يد ( كلّ واحد منهم ) « 9 » صناعة يعالجها . وفي وقته عمل بيت الموجة « 10 » ، وصوّرت فيه صورة كلّ كوكب في كلّ درجة من درج الفلك . وفي وقته عملت المدينة اللطيفة الّتي تدور عن القاصد إليها فلا يقدر على دخولها إلّا بحكمة قد عملت لها وجعلت إلى الوصول إليها . وعمل في وقته القبّة الّتي عليها الأصنام الموجّهة إلى جميع الجهات ، وفي أعناقها أجراس ، فإذا قصد بلدهم قاصد تحرّكت الأجراس الّتي تلي تلك الناحية وعلى قدر الزيادة والنقصان في أصواتها يكون ما يتخوّفونه من ضرر ذلك الوجه ، فيتأهّبون لإزالته عنهم ،
هامش
( 1 ) ر : المعتصبيات -
( 2 ) ر : شرهة .
( 3 ) م ر : وأربعة وستين رجلا -
( 4 ) سقطت من م -
( 5 ) سقطت من م -
( 6 ) ر : زجاج -
( 7 ) ر : ما فيها -
( 8 ) م :
الصناعة -
( 9 ) ر : كل صنم منها -
( 10 ) م : الموجد -