القديم أباريا ، وقد قيل إنّ مصرام أوّل من بناها ، وهذا لا يصحّ . وبلغ مصرام بسحره وكهانته ما لم يبلغه أحد قبله ولا بعده .
920 وملك بعده عنقام الكاهن ، فأقام فيهم « 1 » . عادلا بينهم رفيقا بهم ، ( وكانت همّته ) « 2 » الإصلاح والعمارة والإحسان إلى الناس . وفي أيّامه رفع إدريس عليه السلام ، وحدثت في وقته نار في الهواء أقامت ثلاثة أيّام .
وملكهم عنقام إحدى وتسعين سنة وهلك « 3 » ، فأمرهم أن يدفنوه في الهيكل الّذي عمله للشمس في جرن « 4 » من حجر أحمر « 5 » ويلطّخوا جسده بالموميا وتكون أكفانه من ثياب عملها من شعور ذبائح القرابين ( ويجعل معه شيء من عظامها ويدفن معه سيره . وذكر أيّامه في مصحف اتّخذه من جلود حيوان القرابين ) « 6 » وأمرهم ( أن لا يقرب ) « 7 » بشيء من الذهب ولا الطيب .
921 وملك بعده ابنه عرباق « 8 » ، وفي وقته نزل هاروت وماروت وعلّماه أصنافا من السحر وعملا بمصر عجائب كثيرة ، وكانا في بئر هنالك يقال له ربعوة . وقال أكثر المصريين إنّ هبوطهما كان من بعد الطوفان ، ثمّ انتقلا من أرض « 9 » مصر إلى أرض « 10 » بابل . فرفض عرباق الهياكل واستخفّ بالسدنة ، وكان منهمكا « 11 » في الشرب والفسوق يشرب كلّ يوم مائتي رطل ويغتصب النساء على أنفسهنّ ، ولا يسمع بامرأة حسناء إلّا نقلها إليه ، وقتل من رادّه ( في ذلك ) « 12 » ، وأقام يسوم قومه كلّ خسف « 13 » ثمانين سنة ، وكان يسكن
هامش
( 1 ) ر : فيها -
( 2 ) ر : وكان همّه -
( 3 ) ر : ثم هلك -
( 4 ) ر : خزق -
( 5 ) ر : أخضر ، وعلى الهامش : وقيل أحمر -
( 6 ) سقطت من ر -
( 7 ) ر : أن يقرب جسده .
( 8 ) م : عرفان ، ر : عرناق ، والتصحيح عن ابن وصيف شاه 143 -
( 9 ) سقطت من ر -
( 10 ) سقطت من ر -
( 11 ) ر :
منهتكا -
( 12 ) ر : عنها -
( 13 ) م : سوم -