تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 779

مساهمون:

ص٧٧٩
1306 والمواربة « 1 » عند أهل غمارة كلّها كثيرة متعارفة يفخر « 2 » بها نساؤهم ، وذلك أنّ الرجل إذا دخل بامرأته البكر واربها شباب أهل ناحيتها فاحتملوها وأمسكوها « 3 » عن زوجها شهرا أو أكثر ، ثمّ يردّونها . وربّما فعل ذلك بها مرارا على قدر جمالها وبمقدار الرغبة فيها ( تفضّل لذّاتها ) « 4 » . ولا يتمّ إكرام الضيف عندهم إلّا بأن يؤنّسوه بنسائهم الأيامى منهنّ ، يبيت الرجل مع ضيفه أخته الشيب أو بنته أو من لم تكن ذات زوج من نسائه . ولا يتركون ذا عاهة يستقرّ ببلدهم ويقولون إنّه يفسد النسل . وهم يرغبون في الرجل الجميل الشجاع ، وهم مخصوصون بالجمال ولهم شعور يسدلونها كشعور النساء ويتّخذونها ضفائر ويطيبونها ويتعمّمون « 5 » بها .

ذكر مدينة سبتة

1307 وهي على ضفّة البحر الرومي وهو بحر الزقاق الداخل من البحر المحيط ، وهي في طرف من الأرض داخل ( من الغرب إلى الشرق ) « 6 » ضيّق جدّا والبحر محيط بها شرقا وشمالا « 7 » وقبلة ، ولو شاء ساكنوها أن يوصلوه من ناحية الشمال لوصلوه فتكون جزيرة منقطعة . وقد حفر من تقدّم في ذلك الموضع نحو غلوتين . وهي مدينة كبيرة مسوّرة بسور صخر محكم البناء بناه عبد الرحمان الناصر لدين اللّه . وحمّاماتها يجلب الماء إليها على الظهر من البحر . وبمدينتها حمّام قديم يعرف بحمّام خالد . ولها ربض من جانب الشرق فيه ثلاثة
هامش
( 1 ) ر : والموارفة - ( 2 ) ر : يخبر - ( 3 ) ر : يمسكونها - ( 4 ) سقطت من ر - ( 5 ) في المخطوطات : يتهمّمون . ( 6 ) س ر : من المشرق إلى المغرب - ( 7 ) س ق ر : وغربا -