تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 780

مساهمون:

ص٧٨٠
حمّامات ، وجامعها على البحر القبلي المعروف ببحر بسول له خمسة بلاطات وفي صحنه جبّان . ولها مقبرة في الجبل ( مطلّ على البحر ) « 1 » ومقبرة أخرى بجوفيّها على بحر الرملة . وأهلها عرب وبربر ، فعربها تنسب إلى صدف وبربرها من ناحية أصيلة والبصرة ، ولم تزل دار علم . وبشرقيّ مدينتها جبل منيف كان محمّد بن أبي عامر ابتدأ فيه بناء سور لم يتمّ ، وهذا الجبل مطلّ على الربض المذكور الّذي فيه الحمّامات ، وما بينهما كروم . ودار الإمارة في جوفيّ المدينة . وطولها من السور الغربي الّذي يدخل منه إلى المدينة قاطعا إلى الشرق إلى آخر الجزيرة خمسة أميال ، والمدينة في الجانب الغربي منها . ولسورها الغربي تسعة أبراج والباب في البرج الأوسط . وبين يدي هذا السور سور لطيف يستر الرجل ويتّصل به خندق عميق عريض عليه قنطرة خشب أمامها بستان وآبار ومقبرة . والسور القبلي على أجراف عالية ، والشرقي والجوفي فيه تطامن . ولها باب ثان ممّا يلي الجوف في برج يعرف ببرج سابق يدخل منه إلى دار الإمارة ، وذرع المدينة من السور الغربي إلى الشرقي ألفان وخمسمائة ذراع وذرع ما يأخذه ثقاف الربض المتّصل بالسور الغربي سبعة آلاف وأربعمائة ذراع . 1308 وهي مدينة قديمة سكنها الأوّل وبها آثارهم بقايا كنائس وحمّامات ، وماؤها مجلوب من نهر أويات مع ضفّة البحر القبلي « 2 » في قنا إلى الكنيسة الّتي هي اليوم الجامع .
هامش
( 1 ) عن ر . ( 2 ) ر : الغربي .