فقلت كذبتم بدّد اللّه شملكم * فما هو إلّا عاهر وابن عاهر
فإن كان حاميم رسولا فإنّني * بإرسال حاميم لأوّل كافر
رووا عن عجوز ذات أفك فهيمة * تفاوق في أسحارها كلّ ساحر
أحاديث إفك حاك إبليس نسجها * يسرّونها واللّه مبدي السرائر
1302 وقتل حاميم المفتري بمصمودة الساحل من أحواز طنجة سنة خمس عشرة وثلاثمائة ، وكان له من البنين محمّد وبه كان يكنّى وعبد اللّه وعيسى . ودخل عيسى الأندلس زمان عبد الرحمان بن محمّد . ولعيسى في بلادهم قدر ويعرف بابن المفتري . وبنو وجفوال « 1 » رهط حاميم ينزلون على نهر رأس « 2 » ، وهو على ثلاثة أميال من مدينة تيطاوان « 3 » . وكان في بعض جبال مجكسة رجل من السحرة المهرة « 4 » يعرف بأبي كسية ، وكان أهل موضعه يسمعون منه ولا يعصونه طرفة عين ، وإذا عصاه أحد أو خالفه حوّل كساه الّذي يلتحف فيه فتصيب ذلك الرجل « 5 » عاهة لحينه أو جائحة ، وإن كانوا جماعة أصابهم مثل ذلك . وكان يخيّل إليهم كأنّ « 6 » برقة تلوح من تحت كسائه . ولبنيه وعقبه حتّى الآن مزية في تلك الناحية ومنزلة وحظوة على من سواهم .
1303 ومن أعاجيب بلد غمارة امرؤ بوحلاوت « 7 » وكان في بني شداد منهم ، وكان معه « 8 » عدل مملوء برءوس الحيوان وأنيابها من برّيها وبحريها قد نظّمها في حبل واتّخذها كالسبحة ، فإذا سأله أحد عن ( شيء من الحدثان ) « 9 » وما هو كائن علّق منه تلك السبحة وقلّده إيّاها ، ثمّ ( قلقلها عليه ) « 10 » وانتزعها
هامش
( 1 ) ر : ورجفوال -
( 2 ) س ر : أراس -
( 3 ) ق : تيطوان -
( 4 ) سقطت من ق -
( 5 ) ر : الإنسان -
( 6 ) سقطت من ر .
( 7 ) ر : أبو حلاة ، س : وحلاوات -
( 8 ) ق : عنده -
( 9 ) ق : الحدث -
( 10 ) ر : علقها على نفسه -