1309 وكان صاحبها أليان ، وهو الّذي أجاز طارق بن زياد وأصحابه إلى الأندلس . فلمّا غزا عقبة بن نافع القرشي أرض المغرب وصار إلى سبتة خرج إليه أليان بهدايا وتحف ورغب إليه في الأمان ، فأمّنه وأقرّه في موضعه . ثمّ دخلها العرب بعد ذلك بالصلح وعمّروها . ثمّ قام عليهم بربر طنجة فأخرجوهم منها وأقفروها ، فبقيت خرابا يعمرها الوحش مدّة . ثمّ دخلها رجل من غمارة يسمّى ماجكن وكان مشركا ، فعمّرها وأسلم ورأس فيها . ثمّ وليها بعد هلاكه ابنه عصام ، ثمّ ابن ابنه مجبّر « 1 » بن عصام . وفي دولتهم دخلها قوم كثير من أهل قلشانة أيّام المحل « 2 » ، فاشتروا من البربر وبنوا فيها واستوطنوها ، وكانوا مع ذلك يؤدّون الطاعة إلى قريش العدوة من الحسنيين حتّى افتتحها عبد الرحمان الناصر لدين اللّه ووليها الرضى بن عصام « 3 » بعد موت أخيه مجبر « 4 » ودخلها عامله وقائده فرج بن عفير يوم الجمعة في صدر ربيع الأوّل سنة تسع عشرة .
والمسلك من سبتة إلى طنجة على طرق ، وهي مساكن قبائل مصمودة كلّها .
ذكر طنجة
1310 فأمّا كورة طنجة فهي مساكن صنهاجة ، وطريق الساحل من مدينة سبتة إلى طنجة تخرج من المدينة في بسيط تعمره نحو ميل ، ثمّ تدخل في حدّ بني
هامش
( 1 ) ق : جبير ، ر : محمّد -
( 2 ) ر : المهل -
( 3 ) ق ر : الراضي بن عاصم -
( 4 ) ق : مجير ، ر محمّد .