1301 ويجاور بلد نكور بلد غمارة فمنه مجكسة . وتنبّأ بذلك الصقع أبو محمّد حاميم بن منّ اللّه بن حريز بن عمرو بن وجفوال ( بن وزروال ) « 1 » الملقّب بالمفتري .
وببلد مجكسة جبل حاميم المنسوب إليه ، وهو على مقربة من مدينة تيطاوان .
وأجابه بشر كثير أقرّوا بنبوّته ، وجعل لهم الصلاة صلاتين عند طلوع الشمس وعند غروبها يسجدون على بطون أكفّهم ، ووضع لهم قرآنا بلسانهم ، فممّا ترجم منه بعد تهليل يهلّلونه : حلّني من الذنوب يا من يحلّ البصر « 2 » ينظر في الدنيا ، حلّني من الذنوب يا من أخرج موسى من البحر . ومنه : آمنت بحاميم وبأبي خلف - يريدون أبا حاميم وكذلك كان يكنّى - وأمن رأسي وعقلي وما أكنّه صدري وما أحاط به دمي ولحمي ، وآمنت بتانفيت ، وهي عمة حاميم أخت أبي خلف ( منّ اللّه ) « 3 » وكانت كاهنة ساحرة ، ( وكانت لحاميم أيضا أخت تسمّى دجّو وكانت ساحرة كاهنة ) « 4 » من أجمل الناس وكانوا يستغيثون إليها في كلّ حرب وضيق ويزعمون أنّهم يجدون نفعها « 5 » . وفرض عليهم صوم ( الخميس كلّه ويوم الأربعاء إلى الظهر ، فمن أكل فيهما غرم خمسة أثوار « 6 » لحاميم . ووضع لجميعهم صوم ) « 7 » سبعة وعشرين يوما من رمضان وأبقى فرض صوم ثلاثة أيّام ويوم الفطر الرابع وجعل عيدهم في الثاني من الفطر . وفرض زكاتهم العشر من كلّ شيء وأسقط عنهم الحجّ والطهر والوضوء وأحلّ لهم أكل أنثى الخنازير وقال إنّما حرم ذكورها ، وذلك في قرآن محمّد صلعم . وحرّم عليهم الحوت حتّى يذكّى وحرّم عليهم البيض من جميع الطير . وأنشد أبو العبّاس فضل بن مفضّل بن عمر المدحجي لعبد اللّه بن محمّد المكفوف الطنجي يهجو حاميم ويذكر فسقه [ طويل ] :
وقالوا افتراء إنّ حاميم مرسل * إليهم بدين واضح الحقّ باهر
هامش
( 1 ) سقطت من ر -
( 2 ) ق : بالبصر -
( 3 ) ر : من أبيه -
( 4 ) عن ص ق -
( 5 ) ق : نفعا -
( 6 ) ر : أثواب -
( 7 ) سقطت من ق .