وخرق سعيد دوره وخربها ، ثمّ ( صالح سعيدا ) « 1 » ، فانصرف إلى نكور ، وكان شجاعا بئيسا . فخرج سعادة اللّه « 2 » بعد ذلك في خاصّته إلى بلاد بطوية وبني ورتدي ، فأدخلوه قلوع جارة ونهد « 3 » بهم إلى مرنيسة وزنانة ، فقتل « 4 » فاستملك « 5 » له جميع ذلك البلد . وانصرف سعادة اللّه إلى مدينة نكور ، فأقام بها مصافيا لسعيد .
1290 وتزوّج أحمد بن إدريس بن محمّد بن سليمان بن عبداللّه بن الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضه أخت سعيد أمّ السعد « 6 » بنت صالح وابتنى بها وسكن معها مدينة نكور إلى أن مات . ولمّا تغلّب عبيداللّه الشيعي كتب إلى أهل المغرب يدعوهم إلى الدخول في طاعته والتديّن « 7 » بإمامته وكتب بمثل ذلك إلى سعيد بن صالح وكتب بأسفل كتابه أبياتا كثيرة ، منها [ طويل ] :
فإن تستقيموا أستقم لصلاحكم * وإن تعدلوا عنّي أر قتلكم عدلا
وأعلو بسيفي قاهرا لسيوفكم * وأدخلها عفوا وأملؤها قتلا
فأجاب رجل من شعراء الأندلس من أهل طليطلة أمره يوسف بن صالح وتلقّب بالأحمس وكان شاعر آل « 8 » صالح في ذلك العصر بأبيات كثيرة ، منها [ طويل ] :
كذبت وبيت اللّه لا تحسن العدلا * ولا علم الرحمن من قولك الفضلا
هامش
( 1 ) سقطت من ر -
( 2 ) سعادة اللّه : عن ر -
( 3 ) ر : وزحف -
( 4 ) ر : فقتلهم -
( 5 ) ص ج : فاستقلك ، ق :
فاستعاد .
( 6 ) ر : الصاعد -
( 7 ) ر : والتديين -
( 8 ) سقطت من ق ر .