1288 فولوا ابنه سعيدا وكان أصغر ولده . فلمّا توطّد له الأمر واستوسق دخل عليه عبيدهم الصقالبة فسألوه العتق فقال لهم : أنتم جندنا وعبيدنا وأنتم كالأحرار « 1 » ، لا تدخلون في المواريث ولا تجري عليكم المقاسم « 2 » فما طلبكم للعتق ؟ فألحّوا عليه في ذلك فأبى ، فناله منهم جفاء وغلظة « 3 » وقدّموا أخاه عبيد اللّه وعمّه الرضى المكنّى بأبي علي وزحفوا بهما إلى القصر ، فحاربهم سعيد من أعلى القصر بالفتيان والنساء حتّى انهزموا . وقامت عليهم العامّة فأخرجوهم إلى قرية فوق المدينة تعرف بقرية الصقالبة ، فتحصّنوا بها سبعة أيّام ، وحشر سعيد وخرج إليهم وظفر بهم بعد حرب شديدة . وكان الرضى عمّه وصهره كانت ابنته طالت تحته فحبسه مع أخيه عبيد اللّه وقتل من خرج معهما من بني عمّه ، منهم الأغلب وأبو الأغلب . ثمّ وكل بأخيه عبيد اللّه من أوصله إلى مكّة فأقام بها حتّى مات .
1289 فامتعض سعادة اللّه بن هارون ، وهو ابن عمّ الأغلب ، لقتل « 4 » ابن عمّه وقال : قتل سعيد ابن عمّي وأبقى عمّه وأخاه وذنبهما واحد . فألّب عليه ( بنو يصليتن ) « 5 » أصحاب جبل أبي الحسن ، ثمّ عقد أمره معهم وسعادة اللّه مع سعيد بنكور وهو لا يعلم . فلمّا أعلن ( بنو يصليتن ) « 6 » بالخلاف على سعيد جمع أصحابه وخرج إليهم ومعه سعادة اللّه . فلمّا التحمت الحرب تحيّز سعادة اللّه فيمن تبعه إلى بني يصليتن وخذل سعيدا ، فانهزم سعيد « 7 » وأخذت بنو يصليتن بنوده وطبوله وقتلوا من مواليه نحو ألف رجل وأتوا مع سعادة اللّه حتّى حاصروه بنكور . فكانت لسعيد الكرّة عليهم فهزمهم وأسر ميمون بن هارون أخا سعادة اللّه وقتله « 8 » . وسار سعادة اللّه إلى تمسامان
هامش
( 1 ) من هنا نقص في ط -
( 2 ) ر : المقسم -
( 3 ) س ق ر : وشدّة .
( 4 ) ر : لقتال -
( 5 ) سقطت من ق -
( 7 ) سقطت من ق -
( 6 ) ق : أصحاب جبل بني الحسن -
( 8 ) سقطت من ر -