تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 771

مساهمون:

ص٧٧١
1292 وظاهر سعيد بين درعين هو وفتيانه وخاصّته وقاتل حتّى قتل واستبيح « 1 » عسكره . ودخل مصالة مدينة نكور ( يوم الخميس لثلاث خلون من المحرّم سنة خمس وثلاثمائة وانتهب مدينة نكور ) « 2 » وسبى النساء والذرية وبعث بالفتح إلى عبيد اللّه وبعث برأس سعيد بن صالح « 3 » ومنصور بن إدريس بن صالح وغيرهم من بني صالح بن منصور ، فطيف بها في مدينة القيروان ونصبت بمدينة رقّادة . وفي ذلك يقول أبو جعفر أحمد بن المروذي في أرجوزة [ رجز ] :
لمّا طغى الأرذل وابن الأرذل * في عصبة من الطغام « 4 » الجهّل قال نكور دون ربّي معقلي « 5 » * أتاه مختوم القضاء الفيصل من الإله كالحريق « 6 » المشعل * فحلّ أرضا طال ما لم تحلّل حطّم أهل كفرها بالكلكل * وجاء رأس رأسها المبذّل على القنا من الرماح الذبّل * ذو لمّة شاعثة لم تغسل ولحية غبراء لم ترجّل
1293 وركب من نجا من ذرية سعيد بن صالح وأهله البحر من مرسى نكور ونزلوا مالقة وبجانة « 7 » ، فأمر عبد الرحمان بن محمّد الناصر لدين اللّه بإنزالهم والتوسّع لهم وحباهم بالكساء الرفيعة والصلات الجزلة « 8 » وخيّرهم بين المقام بدار مملكته أو المقام بمالقة ، فاختاروا المقام بمالقة لقربها من بلدهم ورجائهم
هامش
( 1 ) ر : واستباح - ( 2 ) سقطت من ر - ( 3 ) س ر : ورأس محمّد بن عبداللّه بن صالح - ( 4 ) ر : الطغاة - ( 5 ) ر : مال إلى نكور دون معقلي - ( 6 ) ر : كالغريق . ( 7 ) ر : وبجاية - ( 8 ) ر : والصلة الجزيلة -
المسالك والممالك — صفحة 771 | أبو عبيد البكري الأندلسي / أدريان فان ليوفن وأندري فيري