1292 وظاهر سعيد بين درعين هو وفتيانه وخاصّته وقاتل حتّى قتل واستبيح « 1 » عسكره . ودخل مصالة مدينة نكور ( يوم الخميس لثلاث خلون من المحرّم سنة خمس وثلاثمائة وانتهب مدينة نكور ) « 2 » وسبى النساء والذرية وبعث بالفتح إلى عبيد اللّه وبعث برأس سعيد بن صالح « 3 » ومنصور بن إدريس بن صالح وغيرهم من بني صالح بن منصور ، فطيف بها في مدينة القيروان ونصبت بمدينة رقّادة . وفي ذلك يقول أبو جعفر أحمد بن المروذي في أرجوزة [ رجز ] :
لمّا طغى الأرذل وابن الأرذل * في عصبة من الطغام « 4 » الجهّل
قال نكور دون ربّي معقلي « 5 » * أتاه مختوم القضاء الفيصل
من الإله كالحريق « 6 » المشعل * فحلّ أرضا طال ما لم تحلّل
حطّم أهل كفرها بالكلكل * وجاء رأس رأسها المبذّل
على القنا من الرماح الذبّل * ذو لمّة شاعثة لم تغسل
ولحية غبراء لم ترجّل
1293 وركب من نجا من ذرية سعيد بن صالح وأهله البحر من مرسى نكور ونزلوا مالقة وبجانة « 7 » ، فأمر عبد الرحمان بن محمّد الناصر لدين اللّه بإنزالهم والتوسّع لهم وحباهم بالكساء الرفيعة والصلات الجزلة « 8 » وخيّرهم بين المقام بدار مملكته أو المقام بمالقة ، فاختاروا المقام بمالقة لقربها من بلدهم ورجائهم
هامش
( 1 ) ر : واستباح -
( 2 ) سقطت من ر -
( 3 ) س ر : ورأس محمّد بن عبداللّه بن صالح -
( 4 ) ر :
الطغاة -
( 5 ) ر : مال إلى نكور دون معقلي -
( 6 ) ر : كالغريق .
( 7 ) ر : وبجاية -
( 8 ) ر : والصلة الجزيلة -