1286 وقام على صالح أخوه إدريس في بني ورياغل وكزناية ، فالتقوا بجبل كزناية المعروف بكوين ، فانهزم صالح وانتهب إدريس معسكره واستمرّ إلى مدينة نكور ليدخلها ، ( فامتنعوا عليه ومنعه خليفة صالح عليها ، فقال له ) « 1 » :
إنّ صالحا قد قتل ، فقال « 2 » : إذا صحّ عندي « 3 » ذلك لم أدافعك . فلمّا لم يجد عندهم ما يريد نزل الجبل المطلّ على المدينة ، وأتى صالح في جوف الليل في ( خاصّة من ) « 4 » أصحابه فدخل المدينة . فلمّا كان من الغد أقبل إدريس على فرسه وعليه درعه وهو لا يعلم بأمر أخيه ، فأدخلوه المدينة فأرجله فتيان صالح عن دابّته وأتوا به صالحا أخاه . فأمر بحبسه في داره . ثم أشار عليه قاسم الوسناني صاحب صاع والكدية بقتله وألحّ عليه في ذلك ، فأمر الموالي بقتله فامتنعوا ، فأمر فتى من فتيانه يقال له عسلون فقتله .
1287 وامتنعت مكناسة على صالح وحبسوا مغارمهم ، فكتب إليهم يوعدهم فختم الكتاب وأدخله في مخلاة وشدّها على حماره وبعثه مع ثقة من ثقاته وقال له :
إذا توسّطت بلاد مكناسة فاترك الحمار بما عليه وانصرف . ففعل فأصابت « 5 » مكناسة حمار صالح وكان معروفا بينهم وأخذوا المخلاة . فلمّا قرأوا الكتاب ائتمروا على عقر الحمار والتمادي على امتناعهم . ثمّ انصرف رأيهم إلى جمع ما كان عليهم لصالح ، فجمعوه وجلّلوا الحمار بملحفة مروية « 6 » وأتوا صالحا بالحمار مجلّلا ومغارمهم موفاة ( واستعتبوه فأعتبهم ) « 7 » . ومات صالح بن سعيد بعد أن ملك ثمانية وعشرين عاما .
هامش
( 1 ) ق : فامتنع عليه مخلف صالح فقيل له -
( 2 ) ر : فقالوا له -
( 3 ) ر : عندنا -
( 4 ) ق : خاصته مع .
( 5 ) ر : بأصحاب أهل -
( 6 ) سقطت من ر -
( 7 ) ر : واستعفوه فعافاهم .