عن أبي قبيل عن عبداللّه بن عمرو أنّه قال : واللّه ليباعنّ الجمل بمصر بعشرة دنانير ، ثمّ ليباعنّ بمائة دينار لمغالاة الناس بها ، وكأنّي أسمع صرير المحامل على عقبة الثنية من مصر إلى إفريقية يطلبون بها الجهاد والعدل ، وليملكنّ إفريقية رجل يعدل فيهم اثنتين وعشرين أو أربعا وعشرين سنة .
ذكر مسجد القيروان
1126 قد تقدّم أنّ أوّل من وضع محرابه « 1 » وبناه عقبة بن نافع « 2 » ، ثمّ هدمه حسّان حاشى المحراب وبناه وحمل إليه الساريتين الحمراوين الموشّاتين بصفرة اللّتين لم ير الرّاءون مثلهما من كنيسة كانت للأوّل في الموضع المعروف اليوم بالقيسارية بسوق الضرب « 3 » ، ويقولون إنّ صاحب القسطنطينية بذل لهم فيهما قبل نقلهما إلى الجامع زنتهما ذهبا ، فابتدروا الجامع بهما . ويذكر كلّ من رآهما أنّه لم ير في البلاد ما يقترن بهما .
1127 فلمّا كانت خلافة هشام بن عبد الملك كتب إليه عامله على القيروان يعلمه أنّ الجامع يضيق بأهله وأنّ بجوفيه جنّة « 4 » كبيرة لقوم من فهر ، فكتب إليه هشام يأمره « 5 » بشرائها وأن يدخلها في المسجد الجامع ، ففعل وبنى في صحنه ماجلا وهو المعروف بالماجل القديم بالغرب من البلاطات ، وبنى الصومعة في بئر الجنان ونصب أساسها على الماء ، واتّفق أن وقعت في نصف الحائط الجوفي . وأهل الورع يكرهون الصلاة في هذه الزيادة ويقولون إنّه
هامش
( 1 ) ق ط : مسجد القيروان -
( 2 ) ر : نافع بن عقبة -
( 3 ) ر : الصوف .
( 4 ) ر : رحبة -
( 5 ) ق ص ج : يأمر -