قبيلة يقال لها بنو رمور ولهم حصن يسمّى تيرقت « 1 » في غاية المنعة لا يطمع فيه أحد ولا يقدر عليه . وبعد هذا الحصن قبيلة بني تدرميت لهم ثلاثة حصون ، وفي وسط هذه القبائل مدينة كبيرة تسمّى جادوا لها أسواق ويسكنها يهود كثير . قال محمّد بن يوسق : أمّ قرى جبل نفوسة مدينة شروس وهي كبيرة آهلة جليلة ، أهلها إباضية ليس بها جامع ولا فيما حولها من القرى ، وهي أزيد من ثلاثمائة قرية آهلة لم يتّفقوا على رجل يقدّمونه للصّلاة بهم « 2 » . وبين أطرابلس ومدينة شروس خمسة أيّام بينهما حصن لبدة حصن من بناء « 3 » الأوّل بالصاروج والحجر حوله آثار عجيبة للأوّل وخرائب كثيرة ، يسكن هذا الحصن قوم من العرب جملتهم نحو ألف فارس وهم محاربون لجميع « 4 » من يجاورهم من قبائل البربر ، وهم أزيد من عشرين ألفا بين راجل وفارس « 5 » وظاهرون عليهم . ( ويروى في هذا الحصن في كتب الحدثان أمور شنيعة من العسكر الغربيّ الصادر إلى افتتاح مصر وذلك في آخر الزمان . واللّه أعلم ) « 6 » . وفي وسط جبل نفوسة النخيل والزيتون الكثير والفواكه ، ويجتمع فيما حوله من القبائل إذا تداعوا ستّة عشر ألف رجل .
وافتتح عمرو بن العاص رحمه اللّه نفوسة وكانوا نصارى ، ومن نفوسة رجع عمرو بكتاب « 7 » عمر رضه .
1096 ومن أراد الطريق من نفوسة إلى مدينة زويلة فإنّه يخرج إلى مدينة جادوا المذكورة ، ثمّ يسير ثلاثة أيّام في صحراء ورمال إلى موضع يسمّى تيرى ، وهو في سفح جبل فيه آبار كثيرة ونخيل ، ثمّ يصعد في ذلك الجبل فيمشي في صحراء مستوية نحو أربعة أيّام لا يجد ماء ، ثمّ ينزل على بئر تسمّى أودرف ، ومن هناك يلقى جبالا شامخة تسمّى تارغين يسير فيها الذاهب ثلاثة أيّام حتّى
هامش
( 1 ) ر : تيرخت ، س : بيرقت -
( 2 ) ورد هنا في ط : وفي وسط هذه القبائل -
( 3 ) ر : بنيان -
( 4 ) ر : لجميع الأمم -
( 5 ) ر : عشرين ألف فارس وراجل -
( 6 ) عن ط -
( 7 ) ر : بكتب .