عبد الأعلى بن الشيخ القائم بدعوة الإباضية ، فاقتتلوا على البحر فانهزم أبو الأحوص العجلي إلى مصر واحتوى أبو الخطّاب على معسكره وقتل بشرا كثيرا من أصحابه وانصرف إلى أطرابلس ، وذلك سنة اثنتين وأربعين ومائة .
ولمّا قتل زهير بن قيس ببرقة استعمل عبد الملك بن مروان حسّان بن النعمان الغسّاني على إفريقية ، فخرج إليها في المحرّم سنة ثمان وستّين ، فلقي عساكر الكاهنة بأرض قابس وعلى مقدمتها القائد الّذي كان مع كسيلة بن لهزم ، فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل صاحب خيل حسّان بن النعمان ، وانهزم حسان وأصحابه إلى المنهل المعروف بقصور حسّان بطريق مصر ، وقتل من أصحابه عدد كثير وأسر منهم نحو ثمانين رجلا ، فأحسنت الكاهنة إليهم وأطلقتهم غير واحد وهو يزيد بن خالد القيسي ، فوصلوا إلى حسّان وأخبروه بخبر يزيد ، فسرّ بذلك حسّان وكتب إلى عبد الملك يعلمه بما نزل به من الكاهنة ويسأله أن يمدّه بالجيوش . فكتب إليه عبد الملك أن يقيم بمكانه ، فبنى هناك قصرين وهما اليوم خربان حولهما ماء زعاف برز في بئرين وبها جباب كثيرة . والقصر الأبيض وهو قصر خرب وهو أدنى المراحل إلى خرائب أبي حليمة على ظهر العقبة بقرية جب خرب . قال محمّد - وهو حدّثنا وآخر ذات الحمام - قال محمّد : حدّثني تميم عن أبيه عن فرات عن أبي المهاجر قال : أخبرني بعض الإسكندرانيّين أنّ رسول اللّه صلعم قال : من كثرت ذنوبه فليلقى لوبيا وراء ظهره . قال : والقصر الأبيض آخر حدّ لواتة أيضا ، ويسكن تحت تلك العقبة مزاتة .
1093 ومدينة أطرابلس المذكورة « 1 » كثيرة الثمار والخيرات ولها بساتين جليلة في شرقيها ، ويتّصل بالمدينة سبخة كبيرة يرفع منها الملح الكثير . وداخل مدينتها بئر يعرف ببئر أبي الكنود ( وهم يعيرون به ويحمق من شرب منه ، فيقال للرجل
هامش
( 1 ) عن ر ، وهنا يبتدئ نص ج -