1098 وبين زويلة ومدينة أجدابية أربع عشرة مرحلة . ولأهل زويلة حكمة في احتراس بلدهم ، وذلك أنّ الّذي عليه نوبة الاحتراس منهم يعمد إلى دابّة فيشدّ عليها حزمة حطب كبيرة من جرائد النخل ينال سعفها « 1 » الأرض ، ثمّ يدور بها حوالي المدينة ، فإذا أصبح من الغد ركب ذلك المحترس ومن يتبعه « 2 » على جمال السروج وداروا بالمدينة ، فإن رأوا أثرا خارجا من المدينة أتبعوه حتّى يدركوه « 3 » أينما توجّه لصّا كان أو عبدا أو أمة أو بعيرا .
1099 وزويلة من أطرابلس بين المغرب والقبلة ، ويجلب من زويلة الرقيق إلى ناحية إفريقية وما هنالك ومبايعتهم بثياب قصار حمر . وبين زويلة وبلد كانم أربعون « 4 » مرحلة ، وهم وراء صحراء بلاد زويلة لا يكاد أحد يصل إليهم وهم سودان مشركون . ويزعمون أنّ هنالك قوما من بني أميّة صاروا إليها « 5 » عند محنتهم بالعبّاسيّين ، وهم على زيّ العرب وأحوالها .
1100 وبين مدينة زويلة ومدينة سبهى مسيرة خمسة أيّام ، وهي مدينة كبيرة بها جامع وأسواق ، وبين مدينة سبهى ومدينة هلّ مثل ذلك ، وهي مدينة عامرة كثيرة النخل وعيون الماء . ومن مدينة هلّ إلى مدينة ودّان يوم ، ولها « 6 » قلعة حصينة وللمدينة دروب وهي مدينتان ، فيها قبيلتان من العرب سهميّون
هامش
( 1 ) ر : شغفها -
( 2 ) ر : تبعه -
( 3 ) ر : يلحقوه .
( 4 ) سقطت من ر -
( 5 ) ر : إليهم .
( 6 ) ط : وبمدينة ودان -