إذا أتى بما يلام « 1 » عليه : لا يعتب عليك لأنّك شربت من بئر أبي الكنود ) « 2 » . وأعذب آبارها بئر القبّة . وذكر الليث بن سعد قال : غزا عمرو بن العاص مدينة أطرابلس سنة ثلاث وعشرين حتّى نزل القبّة الّتي على الشّرف من شرقيّها ، فحاصرها شهرا لا يقدر منهم « 3 » على شيء . فخرج رجل من بني مدلج ذات يوم ( من عسكر عمرو ) « 4 » متصيّدا في سبعة نفر ، فمضوا غربيّ « 5 » المدينة فاشتدّ عليهم الحرّ فأخذوا راجعين على ضفّة البحر ، وكان البحر لاصقا بسور المدينة « 6 » ولم يكن فيما بين المدينة والبحر سور ، وكانت سفن البحر شارعة « 7 » في مرساها إلى بيوتهم . ففطن المدلجي وأصحابه ، فإذا البحر قد غاض من ناحية المدينة ، فدخلوا منه حتّى أتوا من ناحية الكنيسة فكبّروا ، فلم يكن للروم مفزع إلّا سفنهم ، وأقبل عمرو بجيشه حتّى دخل عليهم فلم يفلت الروم إلّا بما خفّ لهم في مراكبهم ، وغنم عمرو ما كان في المدينة . وإنّما بنى سور مدينة أطرابلس ممّا يلي البحر هرثمة بن أعين حين ولايته القيروان .
1094 ولمدينة أطرابلس فحص يسمّى سوبجين يصاب فيه بعض السنين للحبّة مائة حبّة ، وهم يقولون فحص سوبجين يصيب « 8 » سنة في سنين .
1095 ومن أطرابلس إلى جبل نفوسة مسيرة ثلاثة أيّام . وجبل نفوسة على ستّة أيّام من القيروان ، وطول جبل نفوسة من الشرق إلى الغرب ستّة أيّام ، وتليه
هامش
( 1 ) ص ج : بما لا يلام -
( 2 ) سقطت من س -
( 3 ) ط : أحدا منهم -
( 4 ) سقطت من ر -
( 5 ) ر : على غربي ، ط : في غربي -
( 6 ) س ر : بالمدينة -
( 7 ) ر : تشارعه .
( 8 ) ج : يصاب .